دول كبرى ترحب بـ"التقدم الكبير" في المحادثات العسكرية وتدعو لاستئناف السياسية

دول كبرى ترحب بـ”التقدم الكبير” في المحادثات العسكرية وتدعو لاستئناف السياسية

رحب سفارات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وأمريكا وبعثة الاتحاد الأوروبي، بما سمته تقدما كبيرا في محادثات جنيف العسكرية بين الأطراف الليبية برعاية البعثة الأممية.

وقالت الدول المذكورة في بيان لها اليوم الثلاثاء، إنها تتطلع أيضا إلى إطلاق مفاوضات سياسية برعاية الأمم المتحدة في 26 فبراير، على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن بهذا الشأن.

ودعا البيان جميع الأطراف إلى تجنب العرقلة والانخراط بحسن نية بينما تمضي ليبيا قدما في تحولها الديمقراطي، وفق تعبيره.

وأعلنت أمس بعثة الأمم المتحدة توصلها رفقة اللجنة العسكرية 5+5 إلى مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار وعودة آمنة للمدنيين مع وجود آلية مراقبة مشتركة بين البعثة واللجنة، مشيرة إلى أن ممثلي الطرفين سيعرضون المسودة على قيادتهم لمزيد من التشاور على أن يعودوا إلى جنيف مجددا بمارس.

وأعلن أمس أيضا رئيس مجلس النواب حمودة سيالة تعليق المشاركة في الحوار السياسي إلى حين إحراز تقدم في المسار العسكري والإنساني ممثلا في وقف إطلاق النار وعودة النازحين.

كما طالب أيضا في اليوم نفسه رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري بتأجيل الحوار السياسي إلى ما بعد الجلسة الثالثة من حوار اللجنة العسكرية خمسة زايد خمسة في جنيف، وذلك عقب تصويت مجلس الدولة بـ22 فبراير على تعليق المحادثات السياسية في جنيف، إلى حين تحقيق تقدم في المحادثات العسكرية.

ويقوم المسار السياسي على حوار بين ثلاثة عشر مندوبا من المجلس الأعلى للدولة، ومثلهم عن مجلس نواب طبرق، إلى جانب 13 عشر آخرين من شخصيات مستقلة ونساء وممثلي المكونات، وذلك للتباحث في مصير مسودة الدستور، وقوانين الانتخاب وموعدها وربما إعادة تشكيل حكومة موحدة، وفق طموحات سلامة.

ويعد المساران السياسي والعسكري من نتائج مؤتمر برلين الذي ختم أعماله بـ19 يناير الماضي بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.