تقارير

بعد تصعيد حفتر واستهدافه لميناء طرابلس..الوفاق تعلق مشاركتها في محادثات جنيف

في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار وتأكيده على رفضه لقرار مجلس الأمن الأخير، استهدف الطامح إلى حكم البلاد عسكريا خليفة حفتر ظهر الثلاثاء 19 فبراير، ولأول مرة ميناء طرابلس البحري بعدة قذائف صاروخية.

الرئاسي يعلق مشاركته
وفي رد على قصف الميناء أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تعليق المشاركة في كافة المحادثات العسكرية الجارية في جنيف إلى حين اتخاذ مواقف حازمة ضد المعتدي وانتهاكاته.
وتوعد الرئاسي في بيان له بالرد الحازم على الخروقات التي يرتكبها حفتر بالشكل والتوقيت المناسبين, مجددا تأكيده على أنه لا معنى لأي مفاوضات في ظل عدم وقف إطلاق النار وعودة النازحين وضمان أمن العاصمة والمدن الأخرى.

إخلاء الميناء
أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أنها أخلت كل ناقلات الوقود بشكل عاجل من ميناء طرابلس، وأوقفت كل عمليات التفريغ، بعد سقوط قذائف على بعد أمتار من ناقلة محملة بغاز الطهو القابل للانفجار كانت تحت التفريغ بالميناء.

ممتلكات مواطنين
مصدر مسوؤل لليبيا الأحرار، أوضح أن مليشيات حفتر استهدفت في قصفها للميناء حاوية بها أرزاق وممتلكات خاصة لعدد من المواطنين التجار، أدى إلى اشتعال النيران فيها.
وجدد حفتر في ساعات مساء يوم الثلاثاء، قصفه لميناء طرابلس البحري بعدة قذائف، وفق ما صرح به وكيل وزارة المواصلات بحكومة الوفاق هشام أبوشكيوات.
وقالت وسائل إعلام مقربة من حفتر إن مليشياتهم استهدفت سفينة تركية قبل أن تتراجع وتتبنى استهداف مخزن للذخيرة،بحسب زعمهم.

عمل إرهابي
بدورها، وصفت وزارة المواصلات بحكومة الوفاق قصف مليشيات حفتر لميناء طرابلس البحري بالعمل الإرهابي، قائلة إنه أسفر عن تحطيم وحرق عدد من الحاويات المحملة بالبضائع الموردة من قبل التجار.
وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن الاستهداف يدخل ضمن برنامج المعتدي لتدمير البنية التحتية من مطارات وموانئ، والتي تصنف على أنها جرائم حرب، مشيرة إلى أن استهداف حفتر للميناء يضرب عرض الحائط بكل القرارات الدولية الداعية لوقف العدوان والتي كان آخرها قرار مجلس الأمن الذي يدعو للوقف الدائم لإطلاق النار، وفق نص البيان.
وفي الأثناء أيضا، وبتوثيق مرئي من قبلهم قصفت مليشات حفتر بالمدفعية الثقيلة قذائف عشوائية على جنوبي العاصمة في خرق مستمر وعلني لاتفاق وقف إطلاق النار.

أصعب من الهدنة
وتزامن استهداف ميناء طرابلس مع إعلان المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، انطلاق الجولة الثانية لاجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة خمسة زائد خمسة في جنيف، إذ قال إن اتفاق وقف إطلاق النار أصعب من الهدنة ويحتاج وقتا للتفاوض عليه كونه يقوم على تفاصيل فنية.
ومنذ قرار مجلس الأمن الدولي تثبيت مخرجات برلين واعتماد وقف دائم لإطلاق النار، وجه حفتر على الفور صفعة لمجلس الأمن ورسالة له مفادها رفضه لقراره وعدم الخضوع له، حيث استهدف أحياء مدنية جنوب طرابلس أودت بحياة عدد من المدنيين وإصابة آخرين، إلى جانب استهدافه المتكرر لمطار معيتيقة المدني.

تعنت وفد حفتر
يتساءل مراقبون مع بدء الجولة الثانية للمحادثات العسكرية بجنيف، عن إمكانية تطبيق ما سيصل إليه المجتمعون على الأرض في ظل تعنت وفد حفتر وعدم التوصل إلى نتائج ملزمة في الجولة الأولى من المحادثات من ناحية، وقناعة حفتر ومليشياته المسلحة بأن الحل يكمن في البندقية ومخزن الذخيرة وليس في الحوار من ناحية أخرى، إلى جانب موقف مجلس الأمن الدولي من هذه الخروقات ومصير قراره الذي اعتبره حفتر حبرا على ورق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق