بسبب "المرتزقة".. روسيا تعارض قرارا بشأن ليبيا في مجلس الأمن

بسبب “المرتزقة”.. روسيا تعارض قرارا بشأن ليبيا في مجلس الأمن

لإقرار مخرجات برلين مازالت المباحثات مستمرة في نيويورك بشأن مسودة القرار التي تقدمت بها بريطانيا لمجلس الأمن للتصويت عليها، ورغم إيجاد نوع من التوافق الدولي بخصوص المسألة الليبية في مؤتمر برلين، إلا أن استمرار حالة الانقسام بين الدول الأعضاء وغيرها عطلت التصويت على مسودة القرار.

وقبل انتهاء مهلة الـ24 ساعة المعمول بها داخل مجلس الأمن للنظر في مشاريع القرارات، كسرت روسيا فترة الصمت وطالبت بإدخال تعديلات على صيغة مسودة القرار الأخيرة وتعويض كلمة المرتزقة التي جاءت في النص بكلمة المقاتلين الأجانب، وهي نقطة خلاف مركزية على مسودة القرار الثانية.

بريطانيا في مواجهة روسيا وأمريكا
هذه المسودة التي وزعت على الدول الأعضاء في مجلس الأمن بعد مشاورات مستمرة منذ قرابة ثلاثة أسابيع، أدخل عليها كثير من التعديلات لعل أبرزها إضافة فقرة تشير إلى المقاتلين المرتزقة في ليبيا والمطالبة بانسحابهم، وهو ما جعل روسيا تحتج وتطلب تعديل المصطلح بالمقاتلين الأجانب قبل الذهاب إلى التصويت.

وتحدثت بعض المصادر الدبلوماسية عن صعوبات واجهتها بريطانيا مع روسيا والولايات المتحدة في المباحثات حول نص مسودة القرار المتعلق بليبيا والمستمرة منذ أكثر من أسبوعين، وأشارت إلى أن واشنطن أرادت أن يتضمّن النص صراحة مرتزقة فاغنر الروسيّة، لكنها عادت ووافقت على الاكتفاء بعبارة المرتزقة.

مساعٍ لتثبيت مخرجات برلين
وبينما تسعى بريطانيا إلى الوصول إلى توافق حول النص وتبنيه بشكل عاجل لتثبيت مخرجات برلين، أكد بعض المتابعين للشأن الليبي أن مسودة القرار البريطاني أصبحت أمام احتمالين اثنين؛ إما إجراء محادثات جديدة بين أعضاء مجلس الأمن، وإما التصويت على المسودة التي يمكن أن تستخدم روسيا حق الفيتو لمنع إقرارها.

ألمانيا التي استضافت مؤتمر برلين تسعى هي الأخرى للضغط على الأطراف الدولية من خلال تبني قرار في مجلس الأمن بالإجماع للدفع بمجهودات الأمم المتحدة، لكنها اصطدمت بمطالب روسيا والصين وحتى جنوب إفريقيا الذين أكدوا ضرورة إدخال تعديلات على مسودة القرار البريطاني التي مازالت تنتظر التوافق.