حفتر يفشل في مواجهة مقاتلي مصراتة على الجبهات ويهدد أهلها في منازلهم

حفتر يفشل في مواجهة مقاتلي مصراتة على الجبهات ويهدد أهلها في منازلهم

بعد انقضاء مهلة الأيام الثلاثة التي أعلنها الناطق باسم حفتر ثم تمديدها بناء على ما قال إنها استجابة لمطالب أعيان من مصراتة، أعلنت غرفة الطوارئ الخاصة مصراتة نفيها وجود أي تواصل للمدينة مع ميليشيات حفتر، ويطرح تهديد حفتر لمدينة مصراتة في حال لم تسحب قواتها من طرابلس، أسئلة عن أسباب كرهه لها، وعدم مواجهة رجالها في ساحة الحرب بدل تهديد سكانها المدنيين.

من طرابلس إلى مصراتة
لماذا تستهدف مصراتة فيما تدور الحرب رحاها في طرابلس؟ وإذا كان حفتر يريد مقاتليها، فهم على خطوط المواجهات يقارعون مليشياته على تخوم العاصمة، فلم لا يواجههم مواجهة الرجال في ساحة الحرب؟ فعلى امتداد الأشهر التسعة الماضية من عمر العدوان على طرابلس، لم يترك طيران حفتر وداعميه موقعا حيويا في مصراتة إلا قصفه، إذ استهدف الكلية الجوية أكثر من مرة وكذلك فعل مع مطارها المدني، وتناثرت قنابله في أحياء كثيرة على نحو عشوائي لم يفهم الهدف العسكري منه.

كذب وتضليل
ومثلما آل إعلان ساعة الصفر لدخول طرابلس إلى الفراغ، آلت مهلة الأيام الثلاثة الأولى لاستهداف مصراتة، ومن أجل تجديد الوعد المكذوب، زعم المسماري أنهم مددوا المهلة بثلاث أخرى، استجابة لمطالب من أعيان المدينة، وهو زعم فنده بيان صادر عن غرفة الطوارئ الخاصة مصراتة التي تضم كافة مكونات المدينة، مؤكدا أن حفتر وأتباعه ينتهجون سياسة الكذب والتضليل بهدف زرع الفتنة بين الليبيين الرافضين لحكم العسكر والطامحين إلى دولة المؤسسات وفق البيان.
وكذب كلام الناطق باسم حفتر أيضا آمر الاستخبارات العسكرية بالمنطقة الوسطى إبراهيم بيت المال، وأن مصراتة ليس لديها أي وفد للحوار مع حفتر، وهي لم تتأثر بتهديدات المسماري، فيما قال الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” مصطفى المجعي، إن تمديد قوات حفتر مهلتها لقوات مصراتة للانسحاب ما هو إلا مبرر لفشلها في ساعة الصفر لاقتحام طرابلس، وعبرت الخارجية الأمريكية بدورها عن قلقها من تهديد حفتر باستخدام الأصول الجوية والمرتزقة الأجانب التي توفرها لمهاجمة مصراتة.

أي ثأر لحفتر مع مصراتة؟
وأمام تهديدات حفتر المتكررة لمصراتة يتساءل الليبيون عن أسباب هذا الحجم الكبير من الحقد على المدينة، وأي ثارات له معها؟ يأتي الجواب من هذه الصور، آلاف الشهداء تخلدهم ذاكرة مصراتة عن أبطالها في حرب التحرر من ديكتاتورية القذافي، ولكن هل حفتر وريثه كي يثأر له؟ وفي الذاكرة أيضا فرسان البنيان المرصوص من أبناء مصراتة الذين هزموا تنظيم الدولة وأخرجوه من سرت، فهل حفتر سليل داعش ليثأر لهم.

ليس خافيا عن أحد أن مصراتة ثالث المدن الليبية عددا بعد طرابلس وبنغازي، والأولى عدة في رجالها المقاتلين، هي القلب النابض للعاصمة: فزعت لها حين داهمها خطر حفتر، وأمدتها بكل أشكال الدعم، وحين سدت منافذ معيتيقة كان مطارها الرافد والبديل، وفي مصراتة أيضا مجتمع عرف المدنية ويدافع عن حكمها، وكره العسكر من القذافي إلى حفتر.