حملة اعتقالات في مناطق سيطرة حفتر تطال معارضي العدوان على طرابلس

حملة اعتقالات في مناطق سيطرة حفتر تطال معارضي العدوان على طرابلس

أعاد اختطاف الناشط المدني مفتاح بوشديق البرعصي فجر الخميس الماضي من منزله بمدينة البيضاء من قبل أجهزة أمنية تابعة لحفتر؛ أعاد فتح ملف الاختطافات المتعلقة بمواقف الناس من العدوان على طرابلس؛ والاعتقالات على خلفية التعامل مع حكومة الوفاق بأي شكل من الأشكال؛ في مناطق سيطرة حفتر.

عنف ممنهج
ولايراعي الخاطفون التابعون لحفتر مكانة الناس ولا أعمارهم ولا حالتهم الصحية ولايرقبون فيهم قرابة ولا روابط اجتماعية؛ فقد أفاد مقربون من مفتاح بوشديق الذي ناهز عمره الستين عاما، بأن الخاطفين اعتدوا عليه أمام زوجته وأطفاله؛ واقتادوه بشكل عنيف إلى مكان مجهول؛ فقط لأنه يرفض العنف ويدعو إلى ضرورة الحوار والمصالحة الوطنية.

اعتقالات عشوائية
وشهدت مدينة البيضاء خلال الفترة الماضية حملة اعتقالات شملت عددا من الشخصيات بينهم العميد مصطفى بوحرارة والعقيد يوسف الصوصاع وعماد الخزعلي؛ وهم جميعا من قبيلة البراعصة؛ إضافة إلى اعتقال صالح خطاب العريفي قبل ذلك بمدة والذي يعد عراب كرامة حفتر في مناطق قندولة وما جاورها عام 2014 ؛ غير أن عمله فترة بعد ذلك مع حكومة الوفاق في مكتب الحج هو ما جعله من المغضوب عليهم؛ بعد مرور عامين فقط على وقوفه مع حفتر.

التغييب القسري
يضاف هؤلاء وآخرون غيرهم إلى قائمة طويلة من المختطفين من نفس المدينة وضواحيها الذين تجاوزت مدد اختفائهم السنتين من أمثال؛ باسم لياس وخالد السعيطي وماهر المتموح وأحمد البطروخ؛ الذين سبق تغيبهم قسرا دون معرفة الأسباب.

كما طالت عمليات الاختطاف خلال هذه المدة الراهنة عددا آخر من الأشخاص لأسباب مختلفة من بينهم؛ خالد البراني وعادل ارحومة وآخرين يعتقلون لمدد متفاوتة دون مبررات قانونية؛ غير أن هناك من يرجع الأسباب إلى محاولة بعض أتباع حفتر في المدينة تخويف الناس وبث الرعب في نفوسهم حتى لا يتجاوبوا مع دعوات رفض الحرب على طرابلس والانتفاض ضد قائد العدوان.

يعد الاختطاف والتغييب القسري وسيلة من وسائل اضطهاد وإبعاد أصحاب المواقف الوطنية والناشطين في العمل الاجتماعي؛ ولم تستثن منه أي مدينة خاضعة لكرامة حفتر المزعومة؛ فمن النائبة سهام سرقيوة في بنغازي إلى أشخاص آخرين من مختلف المدن؛ وهو مايراه مراقبون سلوكا ممنهجا لأنظمة الحكم العسكري التي تعشق تكميم الأفواه وتقييد الحريات.