بعد تجاهل أسراهم.. أهالي صرمان ينفجرون في وجه حفتر

بعد تجاهل أسراهم.. أهالي صرمان ينفجرون في وجه حفتر

أدى استمرار أسر أكثر من 120 أسيرا من أنصار حفتر من مدينة صرمان يتبعون الكتيبة 107 لأكثر من مئتي يوم بعد اعتقالهم من قبل قوات الوفاق في الزاوية خلال الأيام الأولى للعدوان على العاصمة؛ إلى تفجر الاحتجاجات بمدينة صرمان.

تجاهل حفتر لصرمان
تجاهل حفتر هؤلاء الأسرى إلى حد النسيان؛ ولم يقم بأي مبادرة بأي شكل من الأشكال لإطلاق سراحهم أو التفاوض لإخراجهم من السجن الذي دخلوه بسببه؛ وذلك هو ما أخرج الناس في مدينتهم صرمان معبرين عن غضبهم من هذا السلوك المألوف من حفتر ؛ الذي اشتهر به وعرف عنه منذ أيام حرب تشاد.
خرج أهالي الأسرى وأقرباؤهم ومعارفهم من أهالي مدينة صرمان إلى الشوارع وأغلقوا الطريق الساحلي الذي يمر عبر المدينة؛ احتجاجا على ما وصفوه بتمييز حفتر بين أسرى مسلحيه من المنطقة الشرقية؛ وبين أسرى صرمان في عمليات التبادل، مطالبين بوضع حل لأبنائهم.

“المحتجون متمردون”
تأييد صرمان للكرامة ومشاركة رجالها في العدوان على العاصمة لم يشفع لها ولم يمنع منطقة حفتر العسكرية في الغرب بقيادة إدريس مادي من اتهامهم بالتمرد ومحاولة نشر الفوضى؛ وإصدار تعليماتها للغرفة الأمنية صبراتة باعتقال المحتجين في صرمان؛ وأعطتها كل الصلاحيات لضبط الأمن في المدينة؛ حسب تعبيرهم.

مواجهة بالرصاص
وواجه مسلحون تابعون لحفتر من صرمان وصبراتة؛ المحتجين بالرصاص الحي من أجل تفريقهم؛ دون أدنى نظر إلى مطالبهم أو استماع إلى شكواهم؛ وهو ما يعبر بوضوح عن قيمة أبناء المدن المناصرة لحفتر لدى قائد العدوان؛ فهم مجرد حطب يسعر بهم حربه خدمة لمغامراته العسكرية.

كل ذلك يرسل رسالة واضحة لا لبس فيها إلى كافة المدن والمناطق التي تؤيد قائد العدوان؛ بأنه لا يهتم بمطالبهم؛ ولا يسعى لمصلحة مدنهم وأبنائهم؛ فلا يشغله سوى حكم ليبيا والسيطرة على مقاليد الأمور فيها مهما كان عدد الضحايا من المناصرين له؛ ومن الرافضين لمشروعه؛ وفقا لشهادة الأحداث ودلالة الوقائع.