تقارير

أمريكا تستشعر الخطر الروسي في ليبيا

نفى نائب رئيس اللجنة الدولية بمجلس الفيدرالية الروسي فلاديمير جباروف؛ الاتهام الموجه لموسكو حول وجود قوات لها في ليبيا واستغلال الصراع الحالي لصالحها، وجاء التصريح الروسي ردا على اتهامات مباشرة وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية لروسيا بمحاولة استغلال الحرب الدائرة في محيط طرابلس لصالحها ضد إرادة الشعب الليبي.

روسيا ترد على الاتهامات الأمريكية
من كان بيته من زجاج فلا يرمي غيره بالحجر .. هو المثل الأكثر تطابقا على ما يجري من اتهامات متبادلة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية في الآونة الأخيرة، فعقب الاتهامات الأمريكية لروسيا بإذكاء الحرب الدائرة في محيط طرابلس، جاء الرد الروسي على لسان نائب رئيس اللجنة الدولية بمجلس الفيدرالية فلاديمير جباروف، بأن تلك الاتهامات غبية؛ وأن الولايات المتحدة هي التي تغاضت عن اغتيال القذافي وانهيار الدولة الليبية، بحسب ما نقلته وكالة سبوتنيك الروسية.

جدل قديم يتجدد
الجدل الأمريكي الروسي ليس جديدا في سياسة البلدين في أكثر من ملف دولي كالإيراني والسوري وقبله الملف العراقي، فليبيا ليست استثناء في العلاقة الجدلية التي وسمت صراع القطبين الدوليين على امتداد عقود من الزمن، وما يحدث مؤخرا من ارتفاع للصوت الأمريكي في الأزمة الليبية مرجعه بحسب محللين استشعار الأمريكان خطر التمدد الروسي في أكثر من بلد إفريقي وخاصة في ليبيا.

ناقوس خطر
ويرى متابعون أن أكثر ما أخرج الولايات المتحدة عن صمتها وأحرجها، هي التقارير الصحفية المتتالية عن تورط شركة فاغنر الروسية في تجنيد مرتزقة روس للحرب في صفوف قوات حفتر، إضافة إلى اتهامات موثقة بالأدلة عن هذا الدعم الروسي المباشر لحفتر من قبل حكومة الوفاق وتحرك أعضاء منها في أروقة صنع القرار في أمريكا بالذات، وقد حركت الاتهامات الأمريكية لروسيا، دبلوماسيتها في ليبيا حيث جدد القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى ليبيا جوشوا هاريس؛ دعوة بلاده لقوات حفتر بإنهاء هجومها على طرابلس، ودعمها لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها في مواجهة محاولات روسيا استغلال الصراع الحالي، وذلك في لقاء جمعه بالنائب الأول لرئيس مجلس نواب طبرق فوزي النويري بتونس.

روسيا تتحس على رأسها
ويرى متابعون أن توالي الردود الروسية على أكثر من جبهة ديبلوماسية ومن الرئيس بوتين نفسه لرد الاتهام الأمريكي، إذ قال خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة “البريكس” في البرازيل، إن غياب السلطة في ليبيا يدفع بالبلاد باتجاه الفوضى رغم عدم وجود تدخل أجنبي مباشر، بحسب زعمه، دليل على تورطها الفعلي وأنها بذلك تتحس الريش على رأسها.

ورغم يقين أغلب الأطراف الليبية بأن أزمة بلادهم ملف تتقاذفه المصالح الدولية والإقليمية، وتستثمر فيه روسيا كغيرها من دول أخرى، في حرب يقودها حفتر بالوكالة عنها وعنهم، وأن أمريكا ليست أقل خطرا في تدخلالتها الخارجية، إلا أن سياسة ضرب المصالح ببعضها البعض والاستقواء بطرف على الآخر قد يفتح ثغرة قاتلة في جبهة حفتر الهجينة أصلا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق