تقارير

الصحافة العالمية تتحدث عن التورط الروسي في الوحل الليبي !

لايزال ملف التدخل الروسي في ليبيا يسيل الكثير من الحبر في الصحافة العالمية بين تأكيد مقرون بدلائل، ونفي روسي رسمي غير مقنع للكثيرين.

فبعد صحف “النيويورك تايمز” و”الواشنطن بوست” وموقع “البلومبيرغ” الأمريكي؛ كشفت صحيفة “التايمز البريطانية” عن معلومات تؤكد تورط مرتزقة روس في ليبيا

التايمز البريطانية: 200 مرتزق روسي في ليبيا
صحيفة التايمز أكدت في تقرير لمراسليها من ليبيا؛ وجود 200 مرتزق تدعمهم طائرات مسيرة مسلحة وطائرات مقاتلة ومدفعية دقيقة التوجيه تقول إنهم رفعوا بها مستوى المخاطر في الحرب الليبية.

ونقلت الصحيفة عن محلل الدفاع البريطاني “بول بيفر” قوله؛ إن الأمر كله يتعلق بالنفط والمال والنفوذ وإن موسكو تفلت من العقاب لأنه لا أحد في الغرب يهتم بما تفعله.

وجهة نظر تبناها أيضا خبير السياسة الخارجية في موسكو “فلاديمير فرولوف”؛ بعد تأكيده ضمن تقرير الصحيفة أن طموحات الكرملين في ليبيا تتمثل في الوجود العسكري المحدود على البحر المتوسط، لجمع المعلومات الاستخباراتية والنفط وعقد بعض الصفقات التجارية المربحة خلال إعادة إعمار البلاد.

واشنطن بوست: حفتر يستعين بمرتزقة فاغنر لمساندة قواته
صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية بدورها نقلت تصريحات لمسؤولين أمريكيين بينهم الناطقة باسم الأفريكوم ريبيكا فارمر؛ أكدوا فيها علمهم بوجود مئات المرتزقة الروس تابعين لمجموعة فاغنر استعان بهم حفتر لمساندة قواته في الحرب على طرابلس.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤول غربي رفيع قوله؛ إنه بناء على تحليلات من خبراء عسكريين ومخابراتيين فإن عدد هؤلاء المرتزقة حتى وقت قريب كان في حدود الـ300 لكن معلومات جديدة تشير إلى أنهم يعدون بالآلاف.

وأضاف المسؤول الذي رفض ذكر اسمه للصحيفة؛ أنه بمجرد أن تمركز حفتر بقوة في شرق ليبيا جرى نقل هؤلاء المرتزقة إلى جبهات القتال، مضيفا أن من بين هؤلاء المقاتلين قناصة وخبراء في المدفعية يمتلكون مهارات تكتيكية في القتال، وفق قوله.

تدخل إلكتروني !
ووثق تقرير من باحثين في جامعة “ستانفورد” الأمريكية بالأدلة التدخل الروسي في ليبيا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإنشاء مجموعة “فاغنر” الروسية التي أسسها المقدم السابق في القوات الخاصة الروسية “ديمتري أوتكين”؛ 11 صفحة بموقع “فيسبوك” تعنى بإنشاء ومشاركة محتوى مشحون أيديولوجيا يستهدف الظهور محليا والتأثير على انطباعات الليبيين حول الصراع، في بلدهم بتوجيههم نحو أهداف سياسة روسيا الخارجية في ليبيا ومن تدعمهم.

الخارجية الروسية تنفي
تحقيقات وتصريحات متتالية استفزت الخارجية الروسية واضطرتها للرد نافية كل ما جاء من اتهامات على لسان نائب وزير ها سيرغي ريابكوف مفندا وجود أي تدخل لهم في ليبيا قائلا إن موسكو تعمل على تحقيق تسوية سياسية،عبر دعم جهود الأمم المتحدة الرامية لحل الأزمة عبر الحوار.

هذا الشد والجذب والتركيز المستمر على محاولات روسيا وضع يدها في ليبيا يطرح تساؤلات حول النية الخفية وراءه، هل هو توحيد موقف دولي تدفعه غريزة البقاء على خلفية محاولات روسيا إعادة تأسيس الوجود العالمي لها وخلق صورة لها كقوة عظمى ؟ أم هو استمرار طبيعي للمناكفات الأزلية بين أمريكا والغرب وروسيا ؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق