انتخابات تونس.. احتفاء شعبي بالتجربة وتهان رسمية

انتخابات تونس.. احتفاء شعبي بالتجربة وتهان رسمية

لاقت التجربة الانتخابية التونسية أصداء واسعة في الأوساط الشعبية الليبية، حيث احتفى الليبيون بهذه التجربة الديمقراطية، خاصة وأنها حصلت في بلد مر بظروف مشابهة إلى حد ما للتي عايشوها، بلد شهد حكم استبدادي وثورة شعبية، أطاحت بسيطرة الرجل الواحد، وأعادت الأمور للشعب، ليكون هو فقط صاحب الكلمة الفصل في اختيار من يمثله، نائبا كان أو رئيسا.

احتفاءات شعبي بانتخابات تونس
أصداء التجربة التونسية تناولها الليبيون بشكل موسع، داعين إلى التأسي بها، وآملين أن تحدو البلاد حدوها في بلد مثل ليبيا، وإن أرهقته سني الحرب، إلا أن الهدف واضح على معالم الديمقراطية، وما الدماء التي تدفع على أسوار العاصمة طرابلس اليوم، إلا إشارات ودلالات.

الاحتفاء بالتجربة التونسية تعدى الأوساط الشعبية منها إلى الرسمية، حيث باركت المجالس الرئاسي والأعلى للدولة والنواب فوز قيس بالانتخابات التونسية، مشيدين بتمسك التونسيين بالمسار الديموقراطي، ومعربين عن تطلعهم لتنمية وتطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين.

سعيد يتعهد بزيارة قريبة لليبيا
قيس وفي اتصال له مع السراج أكد على عمق العلاقات بين تونس وليبيا، وأن تجتاز الأخيرة الأزمة الراهنة، مؤكدا أن استقرار ليبيا هو استقرار لتونس، وأنه سيبذل كل الجهد من أجل أن يتحقق الأمن والسلام للشعب الليبي، وفق قوله.

الفائز بالانتخابات التونسية كان قد استنكر في مناظرته الرئاسية استبعاد الليبيين من المشاركة في مؤتمر برلين المرتقب حول الحل في بلادهم، داعيا الدول المتدخلة في الشأن الليبي إلى رفع أيديها عن ليبيا، وشدد سعيد على أن تونس ستكون قوة اقتراح وأرض حوار بين الليبيين لكن في إطار الشرعية الدولية.

ديمقراطية يرجو الليبيين مثلها
إذن هي ليست مجرد انتخابات عابرة، على أرض مجاورة وبلد جار لنا، وإنما تجربة تدغدغ مشاعر ملايين الليبيين، وحلم طالما راودهم، لاسيما وأنها جرت في بلد من بلدان الربيع، مر هو الآخر بعقود من الاستبداد، وحكم الفرد الذي لامعقب لحكمه، فكما كانت البداية من بلد قرطاج وأرضها الخضراء، لا مانع من أن تكون ليبيا تالية، وأبناؤها يدفعون الدم والأرواح لقاء ذلك.