هل فشلت روما وباريس في الخروج ببيان موحد عقب اجتماع نيويورك ؟!

هل فشلت روما وباريس في الخروج ببيان موحد عقب اجتماع نيويورك ؟!

بعد يومين من الاجتماع الوزاري في نيويورك والذي جمع ممثلين عن أمريكا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا والصين وتركيا، إلى جانب مصر والإمارات والاتحادين الإفريقي والأوروبي والجامعة العربية؛ دون حضور رسمي من حكومة الوفاق؛ أعربت مسودة البيان الصادرة عن رئاسة الاجتماع المتمثلة في وزيري خارجية إيطاليا وفرنسا؛ عن قلقها من استمرار التصعيد العسكري في ليبيا، مع التأكيد على رفض الحل العسكري للأزمة والعودة إلى المسار السياسي؛ في بيان لا يحمل جديدا نوعيا عن باقي الدعوات الدولية.

فشل التوافق بين الدول المعنية
وفيما يبدو أنه فشل في التوافق بين ممثلي هذه الدول على بيان موحد يجمعهم؛ قالت مسودة البيان الفرنسي الإيطالي إن الحل السياسي هو الوحيد القادر على تحقيق استقرار ليبيا، حاثة على الإعداد الجيد لمؤتمر يجمع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، إلى جانب دعم جهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في تنظيم مؤتمر ليبي ليبي.

وقف غير مشروط لإطلاق النار !
وللوصول إلى هذا الحل طالبت مسودة البيان بوقف فوري لإطلاق النار دون شروط مسبقة من أي جهة، وسحب الأسلحة الثقيلة والمدفعية من الخطوط الأمامية والامتناع عن استخدام سلاح الجو من قبل جميع الأطراف، وحذر نص المسودة من إمكانية استغلال الجماعات المتطرفة للوضع القائم.

توسيع مهمة البعثة!
كما طالبت مسودة البيان بتوسيع مهمة البعثة الأممية لتوفير الدعم اللازم لوقف إطلاق النار وتقديم خيارات لآلية الرصد، إلى جانب مطالبة الدول الأعضاء بعدم التدخل في النزاع الليبي أو اتخاذ إجراءات من شأنها أن تعمق الأزمة، وضرورة احترام حظر السلاح المفروض على ليبيا وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

تأكيد على مخرجات باريس وباليرمو وأبوظبي
ودعت مسودة البيان إلى استئناف المسار السياسي بناء على مخرجات مؤتمرات باريس وباليرمو وأبوظبي لتمهيد الطريق لانتخابات برلمانية ورئاسية شفافة، مؤكدة أهمية بناء قوات أمنية موحدة على أساس خطة لنزع السلاح وإعادة إدماج المليشيات والمجموعات المسلحة في كل ليبيا تحت حكومة مدنية.

تنسيق فرنسي إيطالي
ويأتي هذا البيان عقب توافق فرنسي إيطالي جاء بعد لقاء جمع إيمانويل ماكرون وجوزيبي كونتي في روما الأسبوع الماضي، بعدما كان التنافس حول الملف الليبي السمة الأبرز بين الدولتين، إلى جانب قرب انعقاد مؤتمر برلين الدولي الذي يجمع الأطراف المعنية بالأزمة الليبية أكتوبر المقبل.

مؤتمرات دولية دون جدوى
مؤتمر دولي يتلوه آخر، ولا حلول جذرية تبدو منتنظرة منها، فالأزمة الليبية ومسبباتها لا تحتاج لهذا الكم من المؤتمرات التي صار ديدنها مجرد التأكيد على التزام هذه الدول أمام العلن بدعم الحل السياسي الذي يرى مراقبون أنه لن يتأتي إلا بكبح جماح الدول التي تغذي الصراع والتي باتت تسعى لتقاسم ثروات ليبيا أكثر مما تود وقف الحرب فيها.