وسط مطالبات بإغلاق مراكز الإيواء.. البحرية الليبية تنفي ارتكاب أي انتهاكات

وسط مطالبات بإغلاق مراكز الإيواء.. البحرية الليبية تنفي ارتكاب أي انتهاكات

نفى الناطق باسم القوات البحرية الليبية العميد “أيوب قاسم”؛ الاتهامات التي تتحدث عن قيام عناصر من خفر السواحل ببيع المهاجرين إلى عصابات التهريب.

وفي تصريح لليبيا الأحرار قال قاسم؛ إن المهاجرين يستعطفون الأوروبيين بقصص كاذبة للحصول على حق اللجوء، مؤكدا أن كل عمليات إنقاذ المهاجرين تتم تحت أنظار المنظمات الدولية وبمشاركة مراسلي القنوات الأجنبية.

تهم دون دليل!
وطالب الناطق باسم القوات البحرية؛ وزارة الخارجية الليبية بمقاضاة المنظمات والمهاجرين الذين يتهمون أجهزة الدولة دون دليل، مشيرا إلى استعداد البحرية الليبية وجهاز خفر السواحل للتعاون مع الجهات الدولية في حال فتح تحقيق في هذه الاتهامات.

نفي المفوضية الأوروبية
وفي ذات السياق نفت المفوضية الأوروبية علمها بتقارير دولية تشكك في تصرفات خفر السواحل الليبي الذين تم تدريبهم من قبل الأوروبيين تجاه المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المتوسط.

وأشارت المتحدثة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية “فيديريكا موغيريني” إلى أنها على استعداد للاطلاع على التقارير المذكورة، مشددة على دقة وصرامة العمل الأوروبي حين يتعلق الأمر بتدريب العناصر الليبية.

ودربت طواقم عملية صوفيا الأوروبية حتى الآن 417 عنصرا من عناصر خفر السواحل في ليبيا للرفع من قدراتهم في عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط.

مطالبات بإغلاق مراكز الاحتجاز
جاءت هذه الاتهامات عقب اعتقال السلطات الايطالية ثلاثة مهاجرين متهمين بتعذيب مهاجرين في مركز احتجاز بالزاوية؛ ما دفع الناطق باسم المنظمة الدولية للهجرة بالمتوسط ڤلافيو دي جاكومو؛ إلى المطالبة بالإغلاق الفوري لجميع مراكز الاحتجاز في ليبيا.

ونقلت وكالة آكي الإيطالية عن جاكومو قوله؛ إن ظروف الاعتقال بمراكز الإيواء في ليبيا غير مقبولة ولا يوجد مايضمن حقوق المهاجرين لذا يجب إغلاقها، وهو التخوف الذي ذهبت إليه منظمة مراسلون بلا حدود حين وصفت مراكز احتجاز اللاجئين في ليبيا بالمروعة.

قصص مروعة
وذكرت مصادر لوكالة آكي أن أمر الاعتقال صدر بعد ثبوت مسؤولية المتهمين الثلاثة عن جرائم الاختطاف والاتجار بالبشر والتعذيب في أحد مراكز الاحتجاز في ليبيا، حيث نفذ الاعتقال فرقة العمليات المتنقلة في صقلية جنوب إيطاليا.

وذكرت المصادر أن الضحايا رووا قصصا مروعة، حيث أخبروا المحققين بأنهم تعرضوا للعنف والتعذيب وشاهدوا زملاءهم السجناء يموتون، مبينة أن الموقوفين هم محمد كونديه من مواليد غينيا (27 عاما)، حميدة أحمد، مصري (26 عاما)، ومحمود عشوية، مصري (24 عاما).

تصرفات شخصية
وبحسب مسؤول في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فضل عدم الكشف عن هويته؛ فإنه في حال وجود مثل هذه الاختراقات تبقى مجرد تصرفات شخصية غير ممنهجة من قبل السلطات الليبية، مؤكدا أنه من مصلحة ليبيا إغلاق مراكز الاحتجاز والتخلص من أعبائها، وفق قوله.

قمة مصغرة
ومن المقرر أن تستضيف مالطا في 23 من سبتمبر الجاري القمة المصغرة من أجل التوصل إلى اتفاق لوضع آلية مؤقتة لإدارة عمليات إنزال المهاجرين في منطقة وسط البحر المتوسط، والتي سيشارك فيها وزراء داخلية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا والمفوضية الأوروبية، بالإضافة إلى فنلندا، بوصفها رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.