شبيغل: بنغازي مثال لما يمكن أن يحدث في ليبيا إذا حكمها حفتر

شبيغل: بنغازي مثال لما يمكن أن يحدث في ليبيا إذا حكمها حفتر

نشرت صحيفة “شبيغل” الألمانية تقريرا كشفت فيه عن الرعب الذي يفرضه حفتر على المواطنين المقيمين تحت مناطق سيطرته وكيف يحكمها بالحديد والنار.

وقالت الصحيفة، استنادا لشهادات أشخاص فضلوا عدم الكشف عن هويتهم واستعملوا أسماء مستعارة؛ إن بنغازي أصبحت مثالا لما يمكن أن تكون عليه ليبيا إذا انتهى به الأمر في حكمها بالكامل.

عودة لعهد القذافي!
قالت الصحيفة إن صور حفتر أصبحت منتشرة ومعلقة في كافة أنحاء المدينة، حيث تشق طريقها إلى أذهان سكانها مانعة إياهم من قول أي شيء سلبي عن حفتر أو طريقة حكمه للمدينة.

وقارنت الصحيفة بين الوضع في طرابلس وبنغازي فأشارت إلى أنه ورغم ضعف كفاءة الحكومة في طرابلس إلا أن الناس يقولون ما يريدون بصوت عال؛ أما في بنغازي حفتر فقد سقطت المدينة في صمت قاتل بعد أن كانت لمدة قرن كامل محركا للتغيير في ليبيا.

الحرب حولت ماضي بنغازي القمعي إلى مستقبلها
منذ قرن تقريبا، كانت بنغازي محركا للتغيير في ليبيا، فكانت معقل المقاومة ضد الحكم الإيطالي خلال الحقبة الاستعمارية، ومنها أعلن الملك إدريس قيام مملكة ليبيا عام 1951، وفيها انطلقت الثورة ضد القذافي عام 2011، أما الآن فقد قدمت المدينة نفسها إلى حفتر.

وباتت المدينة التي كانت ذات يوم ناطقة بلسان الثورة بعد سقوط القذافي بحسب الصحيفة، مجمدة خلف أبواب مغلقة وتعيش اكتئابا كبيرا كما كان الحال خلال فترة حكم القذافي.

تضييق على كل شيء
قالت الصحيفة إن حفتر أنشأ دولة مراقبة في بنغازي حيث لا يمكن للصحفيين غير المصحوبين بعناصر تابعين لحفتر؛ التجول في مسافة لا تتعدى 200 متر دون أن يتم إيقافهم كما أنه نادرا ما يسمح لهم بدخول المدينة.

كما يقوم عناصر أمن تابعين لحفتر بملابس مدنية بإجراء عمليات تفتيش في كل مكان، وخاصة في الفنادق فينتشرون لمراقبة الضيوف حيث لا يجرؤ أحد على التحدث إلى الصحفيين خوفا من هؤلاء العناصر.

أما بالنظر إلى حفتر نفسه فهو بحسب الصحيفة لم يتحدث قط عن الديمقراطية، بل أشار قبل ذلك إلى أن ليبيا غير مستعدة لها بعد، ما يوحي برغبته في توسيع نموذج بنغازي ليشمل البلاد بأكملها تحت حكم عسكري كامل.

حفتر مهتم بالنصر دون مراعاة أتباعه
نقلت الصحيفة عن أحد المواطنين في بنغازي والذي استعمل “مرحب” كاسم مستعار قوله إن طاقته نفدت ولن يذهب للقتال في طرابلس بسبب عدم قدرته على رؤية الأطراف المقطوعة والأصدقاء القتلى مجددا خاصة أن حفتر غير مهتم بالمصالحة وهو مهتم فقط بكسب المعركة.

كما أن الجروح المستمرة في بنغازي لم تلتئم حتى الآن، فأنقاض المدينة القديمة فيها لا تزال شاهدة على الحرب الأخيرة التي خاضها حفتر في المدينة كتحذير لباقي مدن البلاد.

شائعة قد تسلبك أملاكك
قالت الصحيفة إنه قبل الثورة كان يمكن للشخص كسب 500 دينار بسهولة عن طريق عمله كمخبر مع مراكز الشرطة التابعة للقذافي، إلا أن الوضع اختلف اليوم حيث أصبحت إشاعة على موقع “فيسبوك” من شخص يرغب بالحصول على ملكية منزلك أو عملك التجاري كافية لسلب هذه الملكية، عبر تلفيق تهمة التعامل مع أنصار الشرعية أو أشخاص من مدينة مصراتة.