قوات حفتر تجدد استهدافها للأطقم الطبية رغم عديد الإدانات والتحذيرات الدولية

قوات حفتر تجدد استهدافها للأطقم الطبية رغم عديد الإدانات والتحذيرات الدولية

من جديد تعود قوات حفتر لاستهداف الأطقم الطبية والمستشفيات الميدانية، رغم عديد المطالبات من قبل الجهات الدولية والمحلية بتحييد المرافق والأطقم الصحية.

آخر هذه الاستهدافات كانت مساء السبت، حيث استهدفت قوات حفتر سيارة إسعاف تابعة لمركز الطب الميداني والدعم بمنطقة عين زارة،

وأسفر الاستهداف وفق الناطق باسم المركز مالك مرسيط لليبيا الأحرار عن إصابة مسعفين اثنين وسائق أثناء تأدية مهامهم.

استنكار وادانة محلية
وعقب هذا الاستهداف، دان مركز الطب الميداني والدعم بأشد العبارات، الضربة الجوية التي استهدفت سيارة إسعاف في منطقة عين زارة ، وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص.

واعتبر المركز في بيان له مساء الأحد، استهداف سيارة الإسعاف انتهاكا مروعا للقانون الإنساني الدولي، رغم أنها كانت تحمل شعارات مرئية واضحة، منوها في الوقت ذاته أنه يلتزم الحياد في تقديم خدماته الإنسانية من إسعاف وإنقاذ لجميع الأطراف، وفق نص البيان.

استهدافات سابقة
ولم يتوقف استهداف الأطقم الطبية والمستشفيات الميدانية منذ بداية العدوان على طرابلس، إذ استهدفت قوات حفتر في أواخر يوليو الماضي مستشفيين ميدانيين وسيارتي إسعاف ما أسفر عن مقتل أربعة أطباء وأحد المسعفين وإصابة ما لا يقل عن ثمانية اخرين.

كذلك قصفت قوات حفتر مستشفى ميدانيا في طريق المطار بطرابلس في الثاني من أغسطس الماضي، إذ أسفر عن مقتل 5 من العناصر الطبية التابعة لجهاز الطب الميداني والدعم، إضافة إلى 8 جرحى آخرين من العمال الطبيين الميدانيين، إلى جانب دمار المشفى نفسه.

تحذيرات أممية سابقة
وسبق لمنظمة الصحة العالمية ومنسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب المؤسسات المحلية، أن دعوا أطراف النزاع إلى احترام القوانين الدولية وحماية المدنيين والفرق الطبية والعاملين في فرق الإغاثة، وعدم استهداف المستشفيات والمرافق المدنية، إلا أن مسلحي حفتر لم يعيروا أي اهتمام أو يلتفتوا لهذه الدعوات والإدانات الدولية.

وفي ظل هذه التطورات يتساءل مراقبون ومتابعون إلى متى ستبقى الأطقم الطبية معرضة للخطر بين الحين والآخر، واكتفاء المؤسسات المحلية والدولية بالإدانة فقط دون أي تحرك على أرض الواقع يوقف هذه الاعتداءات المتكررة.