مرزق: قتلى وجرحى بالعشرات في قصف طيران حفتر والرئاسي يطالب بتحقيق دولي

مرزق: قتلى وجرحى بالعشرات في قصف طيران حفتر والرئاسي يطالب بتحقيق دولي

قتلى وجرحى بالعشرات أغلبهم متوسطي الأعمار في مدينة مرزق بعد غارات جوية نفذها طيران مسير تابع لقوات حفتر الأحد استهدفت مبنى كان يجتمع فيه عدد من المواطنين في حي القلعة السكني الذي يقطنه مكون التبو.

وحول أوضاع المصابين نتيجة الغارة والموقع الذي خرجت منه الطائرة أكد عضو المجلس البلدي مرزق محمد عمر للأحرار أن الجرحى نقلوا إلى مستشفيات في المدن المجاورة، مرجحا أن تكون الطائرة التي استهدفت المدينة خرجت من قاعدة براك الشاطئ أو الجفرة وفق قوله.

طيران حفتر يتبنى القصف
قوات حفتر تبنت القصف الجوي على مرزق، قائلة إن سلاح الجو التابع لها استهدف رتلا تابعا لما وصفته بالعصابات التشادية قرب مدينة مرزق وفق ما نقلته وكالة الأنباء الليبية التابعة لحكومة الثني.

مطالبات بتحقيق دولي
وفي أول رد فعل له حول هذه الحادثة دان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق هذا القصف، محملا في بيان له قوات حفتر المسؤولية عنه وعن كل ما شهدته المدينة من اعتداءات وانتهاكات في فترات سابقة، وما آلت إليه الأوضاع في المنطقة الجنوبية بصفة عامة، مطالبا بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهما وإجراء تحقيق في الجرائم التي ارتكبت في مرزق.

روايات مختلفة
القصف الجوي جاء بعد يومين من الاشتباكات التي اندلعت في المدينة وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص من مكون الأهالي بعد اقتحام مجموعة مسلحة من مكون التبو حي المقريف وسط مرزق، بمدرعات جنود، وشنت هجوما بالمدفعية الثقيلة على الحي، خلف خسائر مادية، وفق مصدر محلي من مرزق.

في المقابل اعتبرت مصادر متعددة من التبو أن مسلحين منسوبين للأهالي استهدفوا أحد مواطني مرزق من مكون التبو وأحرقوه داخل سيارته، ما أدى لإشعال فتيل الأزمة الحالية وانفلات الوضع في المدينة.

هذا وقد أكد رمزي والي، أحد ناشطي التبو داخل مرزق، مقتل شخص من التبو وجرح ثلاثة آخرين نتيجة الاشتباكات التي دارت بحي المقريف، موضحا أن الوضع داخل المدينة محتقن جدا.
وأرجع والي في تصريحات للأحرار؛ اندلاع المواجهات بين أهالي المدينة إلى دخول قوات عملية الكرامة إليها، نافيا مشاركة أي مجموعات أجنبية في هذه الاشتباكات، مشيرا إلى أنهم فقدوا الاتصال بثلاثة شبان من التبو، وأنهم لا يعرفون مكان وجودهم حتى هذه اللحظة، بحسب قوله.

بينما عزا الناشط المدني محمود الدريحو تفاقم الأزمة إلى إصرار الغرفة الأمنية التابعة للكرامة على اقتحام أحياء مكون العرب رغم مساعي وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن عدد الضحايا جراء القصف أكثر من العدد المعلن عنه وذلك بسبب وجود متوفين لم تعلم أسماؤهم، وفق قوله.

اتهامات متبادلة بين طرفي النزاع في مرزق حيث يقول كل طرف إن خصمه هو من تسبب في بدء هذه الأحداث الدامية التي تصاعدت وازدادت حدتها عقب دخول قوات حفتر إلى المنطقة الجنوبية فبراير الماضي.