السراج لسلامة: إحاطتكم مخيبة للآمال على جميع الأصعدة

السراج لسلامة: إحاطتكم مخيبة للآمال على جميع الأصعدة

بعد إحاطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة أمام مجلس الأمن، تتابعت موجة من الانتقادات من قبل المراقبين والمتابعين على وجه العموم ومؤسسات الدولة على وجه الخصوص، كان آخرها من قبل رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

ووجه السراج مذكرة احتجاج إلى سلامة، عبر فيها عن امتعاضه من الإحاطة الأخيرة، إذ قال إن “إحاطتكم أمام مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا جاءت مخيبة للآمال على جميع الأصعدة”.

مغالطات وانتقادات
ومن أبرز النقاط التي انتقدها السراج لسلامة هي عدم مطالبته بوقف العدوان على طرابلس وانسحاب القوات الغازية، إلى جانب الإصرار على وضع الجميع في كفة واحدة يمثل مغالطة كبيرة للواقع، موضحا أن ما تقوم به حكومة الوفاق هو الدفاع عن النفس وتأمين العاصمة.

وتحفظ السراج أيضا على توصيف سلامة بأن العدوان جاء نتيجة اختلال في توزيع الثروة، قائلا إن غاية العدوان على العاصمة الاستحواذ على السلطة وإسقاط مشروع الدولة المدنية، على حد قوله.

ومن ضمن الانتقادات التي وردت بالمذكرة، اتهام سلامة لحكومة الوفاق باستخدام مطار معيتيقة لأغراض عسكرية، ولم يذكر استخدام حفتر لمطارات المنشآت النفطية في عدوانه، الأمر الذي عده السراج تشجعيا لقوات حفتر على استهداف مطار معتيقة مرة أخرى.

وكانت وزارة المواصلات قد أبدت استغرابها من تصريحات المبعوث الأممي غسان سلامة بأن مطار معيتيقة تستخدمه حكومة الوفاق لأغراض عسكرية، نافية في بيان لها الاثنين الماضي تصريحات سلامة، ومؤكدة أن مطار معيتيقة يستعمل لحركة الملاحة الجوية المدنية وليس العسكرية.

العودة لمبادرة السراج
وختم السراج مذكرته بأنه يتطلع إلى ضرورة تقديم مشروع حل سياسي قائم على مبادرته يعيد البلاد إلى المسار السياسي، مؤكدا أن الحل يكمن في انسحاب القوات المعتدية لتتمكن بعدها البعثة الأممية من مواصلة مسارها السياسي الذي توقف في الرابع من أبريل الماضي.

وكان رئيس المجلس الرئاسي قد قدم في 16 يونيو الماضي، مبادرة سياسية تقوم على حل الأزمة عبر ملتقى وطني يستثني مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات ضد حقوق الإنسان، ويهدف لإقرار خارطة طريق وقاعدة دستورية لإنهاء المرحلة الانتقالية يشرف عليه مجلس الأمن والأمم المتحدة.

مساعي أممية
بدوره، قال المبعوث الأممي غسان سلامة أنه ركز في إحاطته الأخيرة على ماحدث خلال الشهرين الماضيين، منوها إلى أنه لا مجال للشك بمن تعترف الأمم المتحدة به كحكومة شرعية في ليبيا وهي تعترف بوحدة مؤسسات ليبيا.

وأعرب سلامة في لقاء خاص مع ليبيا الأحرار الأربعاء، عن أمله في أن يتم التوصل إلى نوع من التوافق الجديد خلال الفترة المقبلة، مبينا أن الأمور تسير بشكل تدريجي نحو حل المشكلة في ليبيا وسيسمح توحيد إرادة المجتمع الدولي حول ليبيا بإحلال السلام في البلاد.

يشار إلى أن المجلس الأعلى للدولة أعلن الأربعاء أنه يعمل على إعداد رد كتابي يقدم للأمين العام والدول الأعضاء بمجلس الأمن يبين المغالطات التي وردت في إحاطة سلامة الأخيرة، بخصوص تقييم الوضع في ليبيا، ما يثير الكثير من الشكوك حول حيادية عمل البعثة والانحراف الواضح عن الدور المناط بها، وفق قولهم.