بعد أسبوعين من اختطاف سهام سرقيوة.. من الفاعل وما هو المصير؟

بعد أسبوعين من اختطاف سهام سرقيوة.. من الفاعل وما هو المصير؟

أسبوعان من الصمت الرسمي للجهات الأمنية والعسكرية في بنغازي؛ عن جريمة اختطاف النائبة سهام سرقيوة، التي انتزعت من بيتها وسط بنغازي من قبل مسلحين أطلقوا النار على أفراد عائلتها وصادروا هواتفهم واقتادوها من بينهم إلى جهة مجهولة.

الخراز ينفي نفيه
الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة الثني طارق الخراز أكدأنه لم يتطرق لنفي أي علاقة للجيش باختطاف سهام سرقيوة عقب انتشار تصريح منسوب إليه لصحيفة إندبندنت البريطانية على وسائل إعلام ليبية.

سي إن إن تفضح الخاطفين
شبكة “سي إن إن” نقلت عقب اختفاء النائبة سهام بأيام قلائل عن أحد أفراد عائلتها، أن منزل العائلة اقتحمه أكثر من 10 رجال ملثمين ومسلحين في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، في 17 الشهر الجاري واعتدوا على العائلة وأكدت الشبكة الأمريكية في نفس الموضع أن المسلحين ينتمون إلى اللواء 106 المعروف أيضا باسم أولياء الدم.

الهواري يتهم كوسة الفرجاني
غير أن رئيس منظمة ضحايا لحقوق الإنسان ناصر الهواري، اتهم القيادي بقوات حفتر عادل كوسة الفرجاني ومجموعته المسلحة بخطف عضو مجلس النواب سهام سرقيوة؛ مؤكدا أن مجموعة كوسة الفرجاني تعتبر إحدى الأذرع الأمنية لصدام حفتر وعون الفرجاني اللذين يستخدمان عادل كوسة في الكثير من الأعمال القذرة في بنغازي وفق تعبيره.

نواب يطالبون بتحقيق دولي
وقد أصدرت عدد من النائبات في مجلس النواب الليبي بيانا يدين اختطاف زميلتهن سهام سرقيوة ويحمل مسؤولية اختطافها لخليفة حفتر ويطالب بإطلاق سراحها، النائبات أكدن تواصلهن مع جهات دولية عدة لدعم سرقيوة، وهن بصدد رفع شكوى إلى مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية بشأن قضية اختطاف سرقيوة؛ كما طالب عضو مجلس النواب جلال الشويهدي مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة الهجوم على منزل النائبة سهام سرقيوة، وإخفائها من قبل قوات حفتر.

المديرية تتبرأ من الجريمة
ونفت مديرية أمن بنغازي نفيا قاطعا وجود النائب سهام سرقيوة لدى أي قسم أو مركز تابع لمديرية أمن بنغازي، أما مجلس النواب في طبرق فقد طالب وزارة داخلية الثني وكل الأجهزة الأمنية بتكثيف جهودها لمعرفة مكان النائب سرقيوة والإفراج الفوري عنها، داعيا في بيان له إلى محاسبة المسؤولين عن عملية اختفائها.

سلامة واختفاء سرقيوة
هذا على الصعيد المحلي أما دوليا فقد استنكرت عديد الدول والمنظمات حادثة الاختطاف وطالبت بإطلاق سراحها وهو ما لقي صدى في إحاطة رئيس البعثة الأممية في ليبيا غسان سلامة أمام مجلس الأمن؛ حيث كان الحديث عن اختطاف سهام سرقيوة حاضرا؛ وأكد سلامة أنه تطرق للحادثة مع حفتر خلال زيارته الأخيرة له في الرجمة؛ دون الحديث عن تعليق حفتر على هذه الحادثة التي يعد مسؤولا عنها بشكل أو بآخر بحسب مراقبين.

هذا التفاعل الذي حظيت به جريمة الاعتداء على عائلة سرقيوة واختطاف النائبة سهام وإخفائها لمدة أسبوعين؛ لم يفض إلى إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة أو معرفة مصيرها فضلا عن إطلاق سراحها، وهو ما يؤكد انهيار سردية حفتر عن أمن واستقرار بنغازي وعودتها إلى حضن الوطن.