سلامة يصف قصف المهاجرين بالعشوائي رغم معرفة حفتر بالإحداثيات

سلامة يصف قصف المهاجرين بالعشوائي رغم معرفة حفتر بالإحداثيات

أثارت إحاطة الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة أمام مجلس الأمن في بعض الملفات التي تناولتها؛ عددا من ردود الفعل، حول مدى حيادها وتعبيرها عن واقع الحرب الدائرة في ليبيا وعدم تفريقها بين المعتدين على طرابلس والمدافعين عنها.

في تخفيف ملحوظ عبر المبعوث الأممي غسان سلامة في إحاطته أمام مجلس الأمن عن مأساوية الهجمات التي وصفها بالعشوائية على مركز احتجاز المهاجرين بتاجوراء.

فبالمقارنة مع إدانته السابقة للحادثة حيث أعرب سلامه في حينها عن إدانته الشديدة لهذا العمل الجبان معتبرا أن هذا القصف قد يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب إذ طال على حين غرة أبرياء آمنين شاءت ظروفهم القاسية أن يتواجدوا في ذلك المأوى بحسب موقع البعثة

فبعد وصفها بجريمة الحرب في وقتها عاد لينعتها في إحاطته بالعشوائية وهو ما يتناقض مع تعقيبه في ذات الإحاطة بأن الأمم المتحدة كانت قد أعلمت الأطراف المتحاربة بإلاحداثيات الدقيقة لمركز احتجاز تاجوراء إذ كيف يسوغ قصف مكان معلوم الإحداثيات بشكل عشوائي !!!

سلامة الذي يقول البعض إنه يساوي بين الضحية والجلاد حاول في هذه الحادثة أن يقلل من مساحة اليقين في اتهام طيران حفتر حينما قال في إحاطته إن الغالبية العظمى من الوفيات قد نجمت عن الغارة الجوية، إلا أنه استدرك بقوله أن العديد من الضحايا قد سقطوا جراء إطلاق النار عليهم بقسوة من قبل حراس المركز أثناء محاولتهم الفرار ؟؟؟

سلامة تجاهل نفي حكومة الوفاق إطلاق حراس النار على المهاجرين وذكر تلك الرواية المطعون في صحتها بصيغة الجزم دون الإشارة إلى اتهام موظف من بعثته بالتضليل.

وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا أكد في تصريحات سابقة لليبيا الأحرار أن أحد موظفي الأمم المتحدة سرب معلومات مضللة بشأن استهداف المهاجرين بمركز إيواء تاجوراء، مرجحا أن يكون قد تم شراء ذمته، مشيرا إلى أنهم ينتظرون نتائج التحقيق مع هذا الموظف الذي وعدت به الأمم المتحدة،

ودون التعويل على تقرير منظمة الهجرة الدولية التي تحدثت عن عدم تأكيد إصابة مهاجرين برصاص حراس المركز عقب القصف.

الإحاطات التي أدلى بها غسان سلامة طوال فترة ولايته التي ابتدأت منذ العشرين من يونيو 2017 يؤكد عدد من المراقبين أنه لم تصدر فيها أي إدانة صريحة للمعتدي خليفة حفتر ومسلحيه الذين يرتكبون الانتهاكات ويستهدفون المستشفيات والمنشآت المدنية بشكل ممنهج.