تخفيض الدولار إلى حدود ال3.6 دينار وقرب صرف منحة أرباب الأسر

تخفيض الدولار إلى حدود ال3.6 دينار وقرب صرف منحة أرباب الأسر

بالقرار رقم واحد لسنة 2019 خفض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قيمة الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي من 183 % إلى 163 %، تزامنا مع إعلان المصرف المركزي الشروع في بيع حصة أرباب الأسر في العشرين من شهر أغسطس المقبل.

تخفيض الدولار إلى حدود ال3.6 دينار وقرب صرف منحة أرباب الأسر

الدولار بـ 3.6 دينار !
ووفق مراقبين فإن القرار يعني أن الدولار سينخفض أمام الدينار إلى حدود 3.6 و3.7 دينار وسيرفع قيمة الدينار الليبي إلى ما يعادل 7 % من قيمته، كما سيؤثر قرار الخفض على السوق الموازية حيث سيبلغ سعر الصرف في السوق السوداء 4 دنانير للدولار الواحد، وهو ما سيضطر المضاربين إلى طرح الدولار الموجود لديهم لتفادي الخسارة، عملا بمنطق العرض والطلب.

خطوة جيدة ولكن
رجل الأعمال والمحلل الاقتصادي حسني بي قال إن القرار خطوة في الاتجاه الصحيح إلا أنه مازال ينتظر من الرئاسي اتخاذ قرارات تساهم في إحداث تحسن أكبر منها تخفيض الرسم على كافة معاملات النقد الأجنبي وعدم التمييز بين معاملات الحكومة وغيرها، مشيرا إلى أن بيع العملة بأسعار مختلفة هو إهدار وجريمة يمكن تفاديها.

وقال “حسني بي” إن إيجابية الخطوة تكمن في أن الأسعار كافة ستنخفض بنسبة 7 بالمائة، إلا أن إيرادات الخزانة ستنخفض أيضا مما سيحدث عجزا بالميزانية يضاف إلى العجز الموجود أصلا والقدر بـ15 مليار دولار.

كما وصف الرئيس السابق للمؤسسة الليبية للاستثمار محسن دريجة القرار بالجيد، و أن قيمة الرسم يجب أن تنخفض أكثر من ذلك، وأن يضاف إليها إلغاء فكرة تعدد الأسعار، فقيمة شراء النقد الأجنبي يجب أن تكون واحدة سواء للدولة أو الفرد.

تحديات جمة قادمة
أما أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة مختار جديد فقد أشار إلى أن التحديات القادمة تتمثل في إمكانية استمرار المركزي في تخفيض سعر صرف الدولار مقابل الدينار، وقدرته على تلبية الطلب، إضافة إلى معالجة الهواجس المتمثلة في الدين العام والإنفاق الحكومي وإنهاء العجز في الميزانية ومعالجة التضخم.

قرار الرئاسي جاء تزامنا مع تعليمات محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير بالشروع في إجراءات صرف منحة أرباب الأسر التي تقدر بـ500 دولار بالسعر الرسمي عن كل فرد، وهو تزامن قد يسهم في سد الفجوة بين السعر الرسمي للنقد الأجنبي والسعر المتداول في السوق الموازية التي تلقي بحملها كثيرا على مواطن أنهك أصلا بفعل الحرب.