مطالب للمجتمع الدولي بتحسين وضع المهاجرين بليبيا بعد تصاعد عمليات الإنقاذ

مطالب للمجتمع الدولي بتحسين وضع المهاجرين بليبيا بعد تصاعد عمليات الإنقاذ

تتصاعد عمليات إنقاذ المهاجرين على السواحل الليبية من قبل البحرية الليبية، بعد إنقاذ أكثر من 800 مهاجر غير نظامي من جنسيات عربية وإفريقية في أقل من شهر واحد، أكثر من 150 منهم قضوا غرقا في عرض المتوسط.

إنقاذ مهاجرين
آخر عمليات الإنقاذ ما أفصح عنه المتحدث باسم البحرية الليبية أيوب قاسم الذي أكد أن قوات خفر السواحل أنقذت 182 مهاجرا غير نظامي كانوا على متن قاربين مطاطيين قبالة شواطئ القربولي.

وأوضح قاسم في تصريح لقناة ليبيا الأحرار الجمعة أنه جرى أيضا إنقاذ 87 مهاجرا كانوا على متن قارب مطاطي على بعد حوالي 60 ميلا شمال شرق طرابلس، مشيرا إلى أنه جرى تسليم جميع المهاجرين إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأضاف قاسم أن عملية إنقاذ المهاجرين جرت في عمليتين منفصلتين بعد تكثيف خفر السواحل دورياته بغرض تأمين الساحل من أي اختراق أمني ومكافحة عمليات التهريب.

المواقف الدولية
وعلى وقع عمليات الإنقاذ تتصاعد أيضا المواقف الدولية القلقة من وضع المهاجرين، والمطالبة بوضع حد لملف احتجازهم في ليبيا حيث قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إنه يجب وضع حد لنظام ليبيا الحالي لإدارة ملف الهجرة غير القانونية واحتجاز اللاجئين والمهاجرين تعسفا.

موغريني أبدت استعدادها لدعم السلطات الليبية في إيجاد بدائل آمنة وكريمة لاحتجاز المهاجرين؛ مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز قدرة خفر السواحل الليبي على إنقاذ الأرواح في البحر، ومواصلتهم مكافحة المتاجرين والمهربين.

غوتيرش قلق من وضع المهاجرين
ومن جنبه قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن ليبيا ليست بلدا آمنا للجوء، معربا عن حزنه الشديد إزاء غرق عشرات المهاجرين غير النظامين جراء تحطم قاربهم قبالة السواحل الليبية.

واعتبر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، حادثة غرق المهاجرين غير النظاميين قبالة سواحل الخمس، أسوأ مأساة وقعت في البحر المتوسط هذا العام.

وأشار غراندي وفق ما نقلته وكالة آكي إلى إنه ينبغي الآن استعادة عمليات الإنقاذ في البحر، وإنهاء احتجاز اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، إضافة إلى زيادة الممرات الآمنة خارج ليبيا قبل فوات الأوان، وفق قوله.

اتفاق بشأن الهجرة
وتأتي التصريحات الدولية هذه بعد اتفاق 14 دولة أوروبية الاثنين الماضي على وضع آلية لتوزيع المهاجرين الذين تتم إغاثتهم في البحر المتوسط، وفق ما أعلنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع عمل حول الهجرة في المتوسط عقد في العاصمة الفرنسية باريس.

وتهدف الآلية الجدية وفق مانشرته قناة فرنسا 24 إلى تشكيل ائتلاف من دول متطوعة يلتزم بإنقاذ المهاجرين دون الدخول في مفاوضات معقدة لدى وصول كل مجموعة منهم كما يحصل في الفترة الحالية.

وتبرز مخاوف من أن يلقى الاتفاق الذي أعلنت عنه باريس بخصوص الهجرة بالبحر المتوسط مصير اتفاقات سابقة لم ترى طريقها نحو التنفيذ بسبب امتعاض بعض الدول من تدفقات المهاجرين باتجاهها.

وفي انتظار تطبيق هذا الاتفاق، سيبقى المتوسط مقبرة للكثير من المهاجرين، ما لم تتخذ إجراءات أكثر مرونة في التعامل مع طلبات اللجوء نحو الضفة الشمالية من المتوسط.