روما تجدد رفضها للعدوان وتسعى لإعادة دفع العملية السياسية

روما تجدد رفضها للعدوان وتسعى لإعادة دفع العملية السياسية

منذ أن تحركت قوات حفتر نحو العاصمة طرابلس في 4 أبريل الماضي وشنت عدوانه عليها، كانت إيطاليا من أولى الدول التي رفضت العدوان وطالبت بوقف إطلاق النار وعدم اللجوء إلى الحل العسكري، ها هي من جديد تعود وتؤكد أن استقرار ليبيا يمثل لها أولوية إستراتيجية، فضلا عن كونه يجسد مصلحتها الوطنية، وفق ما جاء على لسان رئيس وزرائها جوزيبي كونتي.

جهود وتواصل مستمر

وأكد كونتي خلال حديثه أمام مجلس الشيوخ، أن حكومته على تواصل مستمر مع الأطراف الليبية، وتسعى إلى تحقيق هدفين وهما وقف إطلاق النار وحدة التصعيد، من خلال دعم جهود المبعوث الأممي غسان سلامة.

وأضاف كونتي أن الهدف الثاني يتمثل في ممارسة الضغوط على الجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية، لوقف دعمها النشط للأطراف المتنازعة، إلى جانب إعادة دفع العملية السياسية تحت مظلة الأمم المتحدة.

وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، قد اتهم في وقت فرنسا بدعم حرب حفتر من أجل مصالحها الاقتصادية.

معارضة أطراف كبرى

من جهتها، رأت السفيرة الإيطالية لدى الأمم المتحدة ماريانجيلا زابيا، أن ما يحدث في ليبيا من اقتتال، هو نتيجة التعقيدات والمعارضة المستمرة بين الأطراف الفاعلة الكبرى، إضافة إلى البعد الإقليمي وعدم اليقين في السياسة الأمريكية بشأن تعاملها مع الأزمة الليبية، على حد قولها.

وأوضحت زابيا وفق ما نشر على وكالة آكي الإيطالية، أن التعقيد المستمر بين الدول الكبرى الفاعلة هو ما عطل إصدار مجلس الأمن بيانا يدين العدوان على طرابلس، محذرة في الوقت ذاته من خطر الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

الموقف الإيطالي المستمر الرافض للحل العسكري، وغيرها من المواقف الداعمة للحل السياسي، لا أثر له على أرض الواقع، بل يقابله تصعيد عسكري من قبل قوات حفتر، الذي خرج في خطاب مساء الأربعاء أكد قرب ما وصفه بموعد النصر الكبير وبلوغ الهدف، الأمر الذي عده مراقبون أنه يؤسس لاستمرار عدوانه على طرابلس.

ويرى متابعون ومراقبون، أن الموقف الإيطالي الرافض للحرب والداعي للعودة لطاولة الحوار برعاية أممية، يأتي خوفا على مصالحها الاقتصادية بالدرجة الأولى والتي تتركز بالمنطقة الغربية، إلى جانب مخاوفها من ازدياد تدفق المهاجرين غير النظاميين إليها.