إنهاء احتجاز المهاجرين في ليبيا

إنهاء احتجاز المهاجرين في ليبيا

قال الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي بعد اجتماع وزراء الداخلية والخارجية في الاتحاد الأوروبي الاثنين بباريس لمناقشة قضايا الهجرة والأمن، إن الوضع في ليبيا مقلق بالنسبة للمهاجرين واللاجئين خاصة بعد قصف مركز الإيواء بتاجوراء الذي خلف عشرات القتلى والجرحى.

وطالب ماكرون السلطات الليبية بإنهاء احتجاز المهاجرين في البلاد وضمان سلامتهم إلى حين ترحيلهم بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وتحدث عن تعزيز برنامج العودة الطوعية لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي.

ومع موافقة أربع عشرة دولة في الاتحاد الأوروبي على الوثيقة التي اقترحتها ألمانيا وفرنسا بخصوص توزيع المهاجرين، أكد الرئيس الفرنسي أن الاتحاد سيعمل على إقناع بقية الدول الأعضاء بالآلية الجديدة، وأشار إلى أن عملية إنزال المهاجرين في أقرب ميناء تعد أمرا ضروريا قانونيا وإجرائيا.

رفض إيطالي للوثيقة الفرنسية-الألمانية

هذه الآلية الجديدة التي تحدث عنها ماكرون يبدو أنها لم تعجب إيطاليا، التي خفضت تمثيلها في اجتماع باريس عبر إرسال فنيين فقط، وشددت على ضرورة إيجاد آليات توزيع مؤقتة لجميع المهاجرين وتناوب على الموانئ الآمنة لإنزالهم حتى لا تتحمل روما ثقل ملف تدفق المهاجرين وحدها.

ومع إصرار إيطاليا على تبني سياسة أوروبية حقيقية لإعادة من لا يحق له التمتع بالحماية من المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، حذر وزير الداخلية الإيطالية ماتيو سالفيني في رسالة في رسالة إلى نظيره الفرنسي كريستوف كاستانير، من تأثيرات القرارات التي تم اتخاذها في باريس.

مطالب بالإفراج “المنظم” عن المهاجرين

في المقابل رحبت مفوضية شؤون اللاجئين والدولية للهجرة في بيان مشترك بتوافق الآراء بشأن الحاجة إلى إنهاء ما سمته الاحتجاز التعسفي للاجئين والمهاجرين في ليبيا، وطالبت بالإفراج المنظم عن هؤلاء أو فتح مراكز تتيح حيزا معقولا من حرية التنقل والسكن والمساعدة والحماية.

المنظمتان طالبتا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالعمل على إخراج اللاجئين الأكثر ضعفا من ليبيا، ودعتا إلى التوسط من أجل سلام دائم في البلاد واستخدام المجتمع الدولي نفوذه لجمع الأطراف المتحاربة على طاولة الحوار، وإيجاد حل سياسي يعيد الأمن والاستقرار إلى ليبيا.