تقارير

حفتر يواصل مسلسل تخليه عن قيادات عملياته

هذه شخصية جديدة تضاف إلى سجل القيادات التي يتخلى عنها خليفة حفتر ويستبدلها بأخرى وإن كان هذه المرة “عبدالسلام الحاسي” الذي قاد عمليات عدوان “حفتر” على طرابلس منذ الرابع من أبريل الماضي.

الحاسي يجرفه طوفانه

ودون أي مبررات، نقلت وسائل إعلامية موالية لحفتر، تكليفه “المبروك الغزوي” آمرا لمجموعة عمليات المنطقة الغربية بدلا عن عبدالسلام الحاسي، واكتفت بنقل مطالبة حفتر بتنفيذ تكليفه وإلغاء ما يخالفه.

ورغم أنه لا حفتر ولا وسائل إعلامه ذكروا الحاسي فور استبداله، إلا أنها قبل يوم نقلت على لسانه أنه ينتظر أوامر آمره حفتر بإطلاق الموجة الثانية من عملية سماها طوفان الكرامة، وكأنه لا يدري أن الطوفان جرفه قبل أن يقود إطلاقه على طرابلس.

تصريحات عبدالسلام الحاسي التي نقلتها وسائل إعلام حفتر، والتي شدد فيها على أن: “قواتنا تمضي بثبات نحو أهدافها والتعزيزات وصلت إلى مواقعها المعلومة لكن إشارة البدء لم تعلن” تطرح تساؤلات عن دوافع استبدال الحاسي دون حفظ ماء وجهه على الأقل باعتباره حافظ على ولائه المعلن لحفتر إلى آخر يوم؟ وكذلك عن مصيره مستقبلا؟

أسباب استبدال “الحاسي”

مراقبون عسكريون أرجعوا فرار الحاسي مع ضباط آخرين وبقية قواته قبل ثلاثة أسابيع من غريان، هو السبب الرئيسي لاستبداله باعتباره أيضا لم يستقر في المناطق الأخرى التي تقدم فيها لاسيما بعد سيطرة عملية بركان الغضب على غرفة العمليات الرئيسية التي كان يقودها في غريان وعلى المدينة بالكامل.

تأثير فضيحة فرنسا

كذلك ما ترتب عن خسارة غريان التي غيرت مجرى الأحداث الميدانية، فضيحة العناصر الأجنبية التي قبضت عليهم قوات حكومة الوفاق، إضافة إلى صواريخ “جـافلين” التي أثبتت تورط فرنسا وأحرجتها بعد إقرارها رسميا بنتائج تحقيقات الولايات المتحدة والتي كشفت أن الصواريخ صنعت لباريس في 2010 وسلمت لها خصصيا، وهو ما أعطى للموقف بعدا دوليا في أن يكون سببا آخر في استبداله.

المشترك بين الحاسي والغزوي

وبسياسة حفتر هذه، بدا واضحا وفق محللين عسكريين أن “المبروك الغزوي” سيكمل مسيرة خسارة “الحاسي” في الحرب على طرابلس، بوصفه له سوابق مسلجة في تاريخه، وهو الذي قاد المنطقة العسكرية سبها منذ مارس 2018، والذي لم ينجح في إحداث استقرار أمني في الجنوب إلى حد اليوم كما تؤكد مديريات الأمن والبلديات هناك، فكيف يعول حفتر على شخصية عسكرية ثانية العامل المشترك مع سابقاتها هو الفشل عند الدخول في أي صراع مسلح؟.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق