تقارير

نواب في طرابلس: اجتماعات القاهرة مخالفة للقانون ومخرجاتها لا تمثل إلا من حضرها

احتضنت القاهرة اجتماعات لعدد من أعضاء مجلس النواب المنعقد في طبرق برعاية جهاز المخابرات العامة المصري، واللجنة المصرية المعنية بمتابعة الملف الليبي، في سياق المساعي المصرية المستمرة لدعم خليفة حفتر، وهو ما اعتبره النائب محمد الرعيض مخالفا للقانون الليبي الذي ينص على عدم عقد جلسات خارج البلاد.

وأكد الرعيض أن النواب المجتمعين في طرابلس لم يشاركوا في اجتماعات القاهرة التي ترأسها عقيلة صالح الذي شرعن لحفتر دخول طرابلس والاعتداء على الشعب الليبي، وقال إن مصر دولة داعمة ومنحازة بشكل كبير لحفتر، ما يعني حسب بعض المحللين أن هذه الاجتماعات ما هي إلا محاولة بائسة لإنقاذ مجلس نواب طبرق من الشتات.

غموض الأجندة والأهداف

من جهته قال عضو مجلس النواب جلال الشويهدي، إن الأعضاء المجتمعين في طرابلس لم يشاركوا في الجلسات التشاورية التي دعت إليها القاهرة لغموض أهدافها وأجندتها، وأوضح أن مخرجات هذه الاجتماعات لا تمثل إلا الموجودين بصورة شخصية، وهنا اعتبر كثيرون مصر غير مؤهلة وليس لها أي مصداقية لتلعب دور الوسيط.

ولم يستبعد الشويهدي فتح باب التواصل مع الحكومة المصرية مستقبلا ضمن أهداف واضحة تساهم في وقف الحرب على طرابلس وعودة قوات حفتر من حيث أتت، ومعاقبة هذه القوات وكل من دعمها وفقا للقوانين المحلية والدولية، ولكن للأسف مازالت مصر تراهن على حفتر وتحاول إعادة الحياة لمجلس النواب في طبرق بعد انقسامه على نفسه.

مساع لتشكيل حكومة جديدة

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الجهات المنظمة للاجتماعات أن الهدف الأساسي هو التوصل لحل سياسي للأزمة الليبية، قالت مصادر أخرى إنها تسعى لإيجاد توافق بشأن تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يعني بالضرورة نسخة أخرى من حكومة عبدالله الثني التابعة لمجلس النواب التابع لحفتر التابع لمصر حسب بعض المختصين في الشأن الليبي.

هذه التحركات الجديدة لتشكيل ما سموه حكومة وحدة وطنية تحظى باعتراف الداعمين والراعين لعدوان خليفة حفتر، يعتبرها هؤلاء ضرورية لمنع إصدار قرار دولي يدين حرب الأخير الذي لاحقته الهزائم تلو الأخرى على تخوم العاصمة طرابلس، وهو ما دفع مصر والإمارات وغيرها إلى التحرك للخروج من المأزق وإصلاح ما أفسده حفتر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق