مجزرة تاجوراء .. تحقيقات جارية وتضارب في إحصائيات القتلى

مجزرة تاجوراء .. تحقيقات جارية وتضارب في إحصائيات القتلى

قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا إن أحد موظفي الأمم المتحدة سرب معلومات مضللة بشأن استهداف المهاجرين بمركز إيواء تاجوراء، مرجحا أن يكون قد تم شراء ذمته.

باشاغا أوضح في مداخلة سابقة عبر شاشة الأحرار؛ أنهم ينتظرون نتائج التحقيق مع هذا الموظف الذي وعدت الأمم المتحدة بالتحقيق معه، في إشارة إلى تقرير أممي تحدث عن استهداف عناصر من وزارة الداخلية لمهاجرين حاولوا الفرار من مركز الإيواء عقب القصف الجوي.

وأكد باشاغا أن جميع جثث القتلى عرضت على الطب الشرعي، وأن تقريرا أوليا صادرا عنه أوضح أن سبب مقتل المهاجرين هو الشظايا أو ضربات من أثر القصف ولا توجد آثار لأي رصاصة في أجسادهم، مضيفا أن مكتب النائب العام يتولى التحقيق في جميع جوانب القضية، وأن فريق خبراء مختص بالمتفجرات والقنابل سيقدم تقريره في الأيام القادمة، تتم الاستعانة بالخبرات الدولية لتحديد نوع القذيفة التي يتم جمعها، بحسب قوله.

إغلاق مراكز الإيواء

إلى ذلك قال فتحي باشاغا إن الحكومة تدرس إغلاق مراكز إيواء المهاجرين في البلاد وإخلاء سبيلهم حفاظا على أرواحهم وسلامتهم في حال عدم تعاون دولهم مع ليبيا.

وأشار فتحي باشاغا إلى أنهم طالبوا بعثة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالإسراع في إرجاع المهاجرين إلى بلدانهم، مؤكدا وجود 800 ألف مهاجر غير نظامي في ليبيا، بينهم 6 الاف مهاجر يتواجدون في مراكز الإيواء.

تضارب الإحصائيات

وشهدت الأيام التي تلت مجزرة تاجوراء تضاربا في الإحصائيات الصادرة عن الجهات الرسمية المحلية والدولية بشأن عدد ضحايا استهداف مركز إيواء المهاجرين في تاجوراء من قبل طيران موال لحفتر يرجح أنه أجنبي.

آخر الإحصائيات نشرتها منظمة الصحة العالمية الجمعة أفادت بسقوط 53 قتيلا و130جريحا، سبقتها تصريحات للناطق باسم مركز الطب الميداني “مالك مرسيط” أكد خلالها أن حصيلة الخسائر البشرية بتاجوراء بلغت 40 قتيلا و80 مصابا، مشيرا إلى انتهاء عمليات انتشال الجثث من الموقع منذ مساء الأربعاء.

المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ “أسامة علي” بدوره قال إن حصيلة أعداد القتلى والجرحى؛ بلغت حتى مساء الأربعاء 37 قتيلا 67 جريحا، فيما قال رئيس لجنة الأزمة بوزارة الصحة “فوزي اونيس” إن عدد الضحايا بلغ 33 قتيلا و63 جريحا، دون إضافة التطور في الحالات في المستشفيات، كما أكدت مديرة مكتب الإعلام بالوزارة “وداد بالنيران” بلوغ أعداد القتلى 35 مهاجرا.

تقصير لجنة الأزمة

التضارب في أعداد القتلى بين صحة الوفاق ومركز الطب الميداني والبعثة الأممية وغيرها من الجهات المعنية؛ يعود إلى وجود عدد كبير من الأشلاء، الأمر الذي يصعب إحصاء الخسائر البشرية بشكل دقيق، وفق مركز الطب الميداني على لسان الناطق باسمه “مالك مرسيط”، وهو نفس السبب الذي ذهبت له مديرة مكتب الإعلام بالوزارة “وداد بنيران”.

أما المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ “أسامة علي” فقد اتهم لجنة الأزمة بوزارة الصحة بالتقصير في توحيد الجهود والتعاون مع كل الجهات لإجراء إحصاء نهائي؛ مستبعدا إمكانية الوصول إلى إحصائية دقيقة بسبب عوامل مختلفة أبرزها غياب لجنة مركزية توثق نتائج جهود كل الجهات التي تعمل على انتشال الجثث، إلى جانب عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث العشوائية، والإمكانيات المتواضعة التي يتم بواسطتها رفع الأنقاض، في ظل غياب بعض الجهات الأكثر تخصصا في التعامل مع الركام، وفق قوله.

كارثة إنسانية

القصف الجوي على مركز إيواء الهجرة في تاجوراء والذي كان يؤوي مهاجرين من بلدان إفريقية مختلفة بينهم أطفال ونساء، كارثة إنسانية لم تستطع الجهات المعنية من قياس أو إحصاء خسائرها بعد توقف عمليات البحث عن الأحياء منذ الأربعاء الماضي؛ في ظل صعوبة الأوضاع التي خلفتها ضربة جوية على مكان مكتظ بالبشر.

تسجيل الضحايا لم يتوقف وعملية الإحصاء مازالت مفتوحة لتطور أوضاع عدد من الجرحى وصعوبة حصر الأشلاء، كل ذلك في انتظار فتح تحقيق دولي يبين المسؤول ويجرمه على ارتكاب هذه المجزرة بشكل قانوني رسمي رغم أن فاعلها معلوم بعد اعتراف قوات حفتر بتنفيذ هذا الهجوم على الأبرياء.

مجزرة تاجوراء .. تحقيقات جارية وتضارب في إحصائيات القتلى