بعد تهديد تركيا باستهداف قواتهم.. المسماري ينفي احتجاز أتراك رغم إعلان مديرية اجدابيا

بعد تهديد تركيا باستهداف قواتهم.. المسماري ينفي احتجاز أتراك رغم إعلان مديرية اجدابيا

تصعيد تركي غير متوقع تجاه مسلحي حفتر، بعد اعتقال قوات حفتر ستة مواطنين أتراك في مدينة اجدابيا، وبدء حملة تستهدف المحلات والشركات التي تحمل علامات تجارية تركية.

ووصفت وزارة الخارجية التركية احتجاز مواطنين تركيين على أيدي من وصفتهم بالمليشيات غير الشرعية التابعة لحفتر بعمل العصابات والقرصنة، قائلة إن قوات حفتر ستصبح هدفا مشروعا لهم إذا لم يجر إطلاق سراح مواطنيهم على الفور، وفق قولها.

Related image

تركيا تحذر من المساس بمصالحها

ويأتي موقف الخارجية التركية عقب تصريح لوزير الدفاع التركي خلوصي آكار الذي أعلن فيه أن أنقرة سترد على أي هجوم تنفذه القوات التابعة لخليفة حفتر ضد مصالحها مؤكدا أن الثمن سيكون باهضا جدا لأي موقف عدائي أو هجوم، وأن أنقرة سترد بالطريقة الأكثر فعالية.

Image result for ‫اردغان يحذر‬‎
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

وفي وقت سابق أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزم بلاده على اتخاذ الإجراءات اللازمة فيما يخص تهديد حفتر باستهداف المواطنين الأتراك، وضرب البواخر التركية، مشددا على اتخاذ إجراءات وسياسة تعامل مختلفة في حال التأكد من صحة هذا القرار ومصدره.

رغم تهديده.. المسماري ينفي اعتقال مواطنين أتراك

ونفى الناطق باسم قوات حفتر أحمد المسماري اعتقال أي مواطنين أتراك في شرق ليبيا.

بعد تهديد تركيا باستهداف قواتهم.. المسماري ينفي احتجاز أتراك رغم إعلان مديرية اجدابيا
الناطق باسم قوات حفتر أحمد المسماري

وقالت مصادر خاصة لقناة ليبيا الأحرار إن المواطنين الأتراك الذين أعلنت مديرية أمن اجدابيا اعتقالهم في وقت سابق، نقلوا إلى مراكز الإيواء لترحيلهم إلى بلادهم بعد التهديدات التركية لقوات حفتر.

وبدأ الفصل الجديد من التوتر بين تركيا وحفتر بعدما هدد الناطق باسم حفتر أحمد المسماري، بالقبض على أي مواطن تركي، واستهداف مقار الشركات وكافة المشاريع التي تؤول للدولة التركية في ليبيا؛ حسب قوله.

وهدد المسماري أيضا في مؤتمر صحفي الجمعة، باستهداف السفن والقوارب التركية داخل المياه الإقليمية الليبية، مؤكدا أن حفتر قرر إيقاف جميع الرحلات الجوية المدنية من المطارات الليبية إلى المطارات التركية، وفق قوله.

تركيا تهدد لإعادة مواطنيها

وبعد تصريحات المسماري التي أثارت ردود فعل في كل من تركيا وليبيا بدأت القوات التابعة لحفتر، بتنفيذ حملة لإزالة اللافتات، وإغلاق المطاعم والمقاهي والمحلات التي تحمل أسماء أو شعارات تركية.

ويقول المستشار السابق في الرئاسة التركية جاهد طوز في تصريح للأحرار إن تركيا ستستخدم كل القنوات الدبلوماسية، والسياسية، لإعادة مواطنيها، وأن كل الخيارات ستكون مطروحة بمافيها الخيار العسكري للتعامل مع حفتر، مؤكدا أنه يتحدث باسم أطراف قتلت الكثير من الليبين حسب قوله.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي الليبي محمد فؤاد إن قرار حفتر بالتصعيد مع تركيا تقف وراءه دول إقليمية تدعم حفتر عسكريا، مؤكدا أنها تحاول تصفية حساباتها مع تركيا من خلال حفتر الذي تعتبره أنقرة أكبر تهديد لمصالحها في ليبيا.

ويرى متابعون أن التصعيد الجديدة يأتي للتغطية على الهزائم التي تكبدها حفتر في حربه على طرابلس، وانسحابه من غريان، وفضيحة تركه لغرفة عملياته الرئيسية وأسلحة نوعية إماراتية، في محاولة لإيهام مؤيديه بأنه يحارب قوات تركية بعد تسويقه بأنه سينتصر في أيام على مليشيات وعصابات إجرامية.

وتبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بمدى قدرة حفتر على تنفيذ تهديداته تجاه تركيا التي تعد أحد أبرز اللاعبين في المنطقة سياسيا وعسكريا.