اشتباكات طرابلس.. حرب بلا فائدة

اشتباكات طرابلس.. حرب بلا فائدة

منذ اندلاع الاشتباكات المسلحة جنوبي العاصمة طرابلس بين قوة حماية طرابلس واللواء السابع مشاة من مدينة ترهونة، بدأ المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة في بني وليد بجهوده لوقف إطلاق النار والتوصل لاتفاق مصالحة بين طرفي النزاع ينهي الحرب الدائرة ونزيف الدم ومعاناة المواطنين.

أعيان ومشايخ ورفلة.. وساطة متقدمة
وفد أعيان ومشايخ ورفلة عقد الأحد اجتماعا مطولا مع أعيان المجلس الأعلى للمصالحة بطرابلس الكبرى، لبحث اتفاق المصالحة، حيث أكد رئيس وفد ورفلة محمد البرغوثي أنهم توصلوا لتفاهم مبدئي بين أطراف النزاع في جنوبي طرابلس، مؤكدا في تصريح لليبيا الأحرار استمرار الجهود للوصول لاتفاق نهائي.

وأوضح البرغوثي في مؤتمر صحفي بعد لقائه المجلس الأعلى للمصالحة في طرابلس أنهم أخذوا عهودا من أعيان ترهونة وطرابلس بوقف القتال، إضافة لتفويض من طرفي النزاع بشأن ماسيتم التوصل إليه من توافق حسب قوله.

واشترط المجلس الأعلى للمصالحة بطرابلس الكبرى عدد من البنود لإبرام اتفاق مصالحة مع ترهونة، أهمها عودة جميع التشكيلات العسكرية لحدودها الإدارية، إضافة إلى تقديم اعتذار عن الاشتباكات التي حدثت في أغسطس الماضي، وفق ما صرح به عضو المجلس عمر دربي لليبيا الأحرار.

وكان حكماء وأعيانا من مدينة ترهونة قد فوضوا الجمعة الماضية، وفدا من المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة للذهاب إلى طرابلس للتوسط لفض النزاع وتثبيت وقف القتال.

مطار طرابلس.. خطة التأمين
على صعيد آخر، أكد وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا أن وزارة الداخلية عازمة على تنفيذ الخطة الأمنية داخل العاصمة طرابلس وضواحيها.
وأعطى باشاغا عقب جولة تفقدية قام بها رفقة رئيس المجلس الرئاسي وآمري المناطق العسكرية لمطار طرابلس العالمي، تعليماته لمدير الإدارة العامة للأمن المركزي بتأمين منفذ مطار طرابلس والمناطق المحيطة به، والتنسيق مع مديريات الأمن بطرابلس الكبرى, عقب الاشتباكات التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

وتأتي هذه الزيارة عقب اجتماع طارئ عقده السراج الأحد مع وزير الداخلية وآمر المناطق العسكرية وآمر غرفة العمليات المشتركة، للاطلاع على الحالة الأمنية في جنوب طرابلس.

بن خليفة.. ضحية الصورة
وعلى إثر الاشتباكات التي اندلعت جنوب العاصمة، نظم عدد من الصحفيين بطرابلس وقفة احتجاجية اليوم الأحد بميدان الجزائر، احتجاجا على مقتل مصور وكالة اسوشيتد برس محمد بن خليفة أمس السبت خلال تغطيته للاشتباكات بمحور سيدي السايح جنوب طرابلس.

ودعا الصحفيون خلال الوقفة ؛ الجهات الأمنية إلى التحقيق في حادثة مقتل بن خليفة وتقديم الجناة إلى العدالة، مطالبين في الوقت ذاته كلا من المجلس الرئاسي ووزارة الداخلية؛ بوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي تحيط بأعمال قتل الصحفيين.

كذلك أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التزامها بالدفع نحو محاسبة الجناة بالكامل، في مقتل عدد من المدنيين في اشتباكات جنوبي طرابلس بمن فيهم المصور الصحفي محمد بن خليفة.

إجلاء مستمر للعائلات
وعلى الصعيد الإنساني، تمكن فريق التدخل أثناء الطوارئ التابع لجمعية الهلال الأحمر فرع طرابلس، من إجلاء 15 عائلة من مناطق الاشتباكات جنوبي طرابلس، استجابة للبلاغات الواردة إليها.

وأعلنت كذلك إدارة شؤون الجرحى طرابلس أنها قامت بالتعاون مع مركز الطب الميداني والدعم بإجلاء 27 طالبا من السكن الداخلي التابع لكلية تقنية الطيران المدني والأرصاد الجوية بمنطقة اسبيعة، بعد ورود بلاغات استغاثة من عميد الكلية.
وكانت إدارة شؤون الجرحى قد أعلنت ارتفاع حصيلة الاشتباكات التي شهدتها مناطق جنوب طرابلس إلى 16 قتيلا بينهم 4 مدنيين، إضافة إلى جرح 65 جريحا بينهم سبعة مدنيين.

وسبق أن شهدت العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي اشتباكات دامية، أسفرت عن سقوط 78 قتيلا و 313 جريحا، وتدمير عدد من الممتلكات العامة والخاصة، ونزوح أكثر من 3850 عائلة إلى جانب تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين.