قتلى وجرحى نتيجة عودة الاشتباكات لجنوب طرابلس

قتلى وجرحى نتيجة عودة الاشتباكات لجنوب طرابلس

أعلنت وزارة الصحة بحكومة الوفاق ارتفاع حصيلة ضحايا اشتباكات جنوب طرابلس إلى 10 قتلى و41 جريحا بينهم نساء وأطفال.

مدير إدارة الشؤون الطبية بالوزارة الطاهر سليمان، طالب مديري المستشفيات العامة والتعليمية والقروية والمراكز التخصصية برفع الجاهزية الكاملة داخل المستشفيات بما في ذلك أقسام الطوارئ؛ لاستقبال الحالات المصابة جراء الاشتباكات.

صحة الوفاق: شكلنا لجنة أزمة
في السياق نفسه أصدر وزير الصحة المفوض بحكومة الوفاق أحميد بن عمر، قرارا بتشكيل لجنة أزمة لمتابعة الحالات المصابة جراء الاشتباكات المسلحة في جنوب العاصمة طرابلس.

وأوضحت وزارة الصحة، أن لجنة الأزمة ستعمل على توفير الخدمات الطبية لجرحى الاشتباكات، وتقديم كافة التسهيلات لهم في جميع المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة.

هذا وكانت الوزارة الصحة قد أعلنت الأربعاء رفع درجة التأهب في جميع أقسام الطوارئ والإسعاف بالعاصمة استعدادا لاستقبال أي حالات، نتيجة اشتباكات جنوب طرابلس.

اللواء السابع وقوة حماية طرابلس.. تراشق ميداني وإعلامي
ميدانيا حمل اللواء السابع ترهونة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بالزاوية؛ المسؤولية عما وصفها بتصرفات المليشيات المعتدية على مواقع تمركزاته.

وطالب اللواء السابع في بيان له؛ كافة الأهالي من سكان السبيعة وسوق السبت وقصر بن غشير والخلة وما حولها بضرورة التعاون مع قواتهم والمساهمة في تأمين مناطقهم وأخذ الحيطة والحذر باعتبار أنها منطقة عمليات عسكرية.

في المقابل قالت قوة الردع والتدخل المشتركة أبوسليم، إن الاشتباكات الأخيرة اندلعت نتيجة خرق الهدنة المتفق عليها برعاية أممية، من قبل “المجموعات التي تهدد أمن العاصمة”.

وأضافت قوة حماية طرابلس عبر صفحتها أنها صدت الهجوم الذي تعرضت له مناطق بجنوب طرابلس وأرجعت المجموعات المهاجمة إلى مواقعها السابقة.

كما نعت قوة الردع والتدخل المشتركة أبوسليم ثلاثة من منتسبي قوة حماية طرابلس قتلوا جراء الاشتباكات جنوبي العاصمة.

عودة الاشتباكات.. ما السبب؟
هذا وقال آمر المنطقة العسكرية الغربية أسامة جويلي إن عودة الاشتباكات جنوبي طرابلس؛ كانت متوقعة نظرا لعدم معالجة المشكلة بشكل جذري منذ الاشتباكات الأولى.

وأوضح جويلي لليبيا الأحرار؛ أن تكرار عمليات الخطف والقتل في مناطق مختلفة المدة الماضية كان من أسباب عودة الاشتباكات، مطالبا بوضع حل جذري للصراع كي لا يتكرر، وداعيا في الوقت ذاته بقية الأطراف الأخرى إلى عدم المشاركة في النزاع كي لا يتعقد، حسب تعبيره.

على صعيد آخر، قال رئيس لجنة التواصل والترتيبات الأمنية رمضان زرموح، إن الاشتباكات لم يكن سببها المباشر تأخر الترتيبات الأمنية، بل قرار وزارة الداخلية تسليم مطار طرابلس العالمي إلى إدارة المنافذ بالوزارة.

إجماع دولي على دعم داخلية الوفاق
أمنيا طلب وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق فتحي باشاغا من المجتمع الدولي دعم وزارته بالتجهيزات اللازمة للمراقبة والرصد.

وقال باشاغا خلال ترأسه لاجتماع أمني بمقر البعثة الأممية في طرابلس الخميس؛ إن ليبيا لا تنقصها الموارد المادية، إنما التدريب المتطور والتقنية الحديثة، لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وفق قوله.

بدوره أكد غسان سلامة أن الاجتماع يعد رسالة واضحة لدعم المجتمع الدولي القوي لقرار الحكومة بأن تمارس وزارة الداخلية كافة المهام المناطة بها لبسط سلطة الدولة، حسب قوله.

هذا وعقد الاجتماع بحضور المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة ونائبته للشؤون السياسية ستيفاني ويليامز وعدد سفراء الدول المعتمدين لدى ليبيا؛ إضافة إلى عدد من مديري الإدارات والفروع بالوزارة.

في نفس السياق قالت نائبة الممثل الخاص للأمم المتحدة للشؤون السياسة ستيفاني وليامز خلال اجتماع مع ممثلين عن وزارة الداخلية الخميس أن الاجتماع يجسد تقدير بعثة الأمم المتحدة لضرورة دعم وإصلاح القطاع الأمني في البلاد، مطالبة بضرورة دعم هذه الجهود.

وأضافت وليامز أنه لا ينبغي النظر إلى طرابلس على أنها استثناء، وإنما النظر إليها كمثال على الجهود التي يمكن تكرارها في جميع أنحاء ليبيا، لافتة إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الجهات الأمنية المعنية في الغرب والشرق مشجعة وفق تعبيرها.

من جانبها، دعت المتحدثة باسم الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي “مايا كوسيانسيتش” الأطراف المتقاتلة في جنوب طرابلس إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، و إنهاء الأعمال القتالية لحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.

وقالت كوسيانسيتش في بيان لها، إن الذين يقوضون العملية السياسية أو يهددون استقرار ليبيا سيخضعون للمساءلة، مشيرة إلى أن الأزمة الليبية تحتاج إلى حل تفاوضي ، ولا يمكن حلها من خلال العنف.