الكبير: ناقشنا في تونس الترتيبات المالية وآلية تحريك عجلة الاقتصاد

الكبير: ناقشنا في تونس الترتيبات المالية وآلية تحريك عجلة الاقتصاد

قال محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير في تصريح خاص للأحرار إن اجتماع الحوار الاقتصادي الذي عقد الخميس في تونس هو استكمال لحوارات متواصلة منذ 2016، والأول من نوعه برعاية السفارة الأمريكية لدى ليبيا.
وأكد الكبير أن الاجتماع يكتسي طابعا اقتصاديا ماليا صرفا، مشيرا إلى أن النقاش جرى حول ملف الترتيبات المالية لسنتي 2018 و 2019 و آلية تحريك عجلة الاقتصاد الليبي الذي يتعبر اقتصادا ريعيا يعتمد كليا على مداخيل إنتاج النفط.

أزمة حقل الشرارة والميزانية العامة لـ 2019
أوضح الكبير أن استمرار أزمة حقل الشرارة الذي ينتج مائة وثلاثين ألف برميل يوميا، ستؤثر سلبا على موارد الدولة والميزانية العامة والحياة الاقتصادية عموما معبرا عن أمله في تجاوز الأزمة بالحقل النفطي.

وفي سؤال للأحرار عن قيمة الميزانية العامة للدولة أوضح الكبير أن المصرف المركزي قد تواصل مع المجلس الرئاسي منذ شهري أكتوبر ونوفمبر الماضي وطالب بالتعجيل باستكمال الموازنة العامة قبل حلول العام الجاري، لكن لم يتم ذلك ربما للظروف التي مرت بها وزارة المالية بحكومة الوفاق معربا عن تطلعه لاعتماد ميزانية 2019 في أسرع وقت ممكن.

هذا وأكد محافظ مصرف ليبيا المركزي أن المصرف لم تصله أي أرقام ثابتة لقيمة الميزانية العامة للسنة الجارية.

مؤشرات اقتصادية إيجابية
أشاد محافظ المصرف المركزي بالمؤشرات الاقتصادية لسنة 2018 واصفا إياها بالإيجابية على العموم، مشيرا إلى أن الدينار الليبي استعاد عافيته في السوق مع تراجع لافت في معدل التضخم بتسجيل إحصائيات تقدر بسلبي 4.4 في شهر ديسمبر الماضي.

وأضاف الكبير أن الموازنة العامة لسنة 2018 لم تسجل عجزا ماليا، أما ميزان المدفوعات فقد حقق زيادة بسيطة، معبرا عن تفاؤله في استمرار المؤشرات الإيجابية في السنة الحالية مع تحريك عجلة الاقتصاد و تنفيذ المشاريع و تفعيل دور القطاع الخاص.

ميزانية مفوضية الانتخابات والداخلية
وفيما يتعلق بميزانية المفوضية العليا للانتخابات أكد الكبير أن إدارة المصرف لم تتحصل على أذونات صرف من وزارة المالية بحكومة الوفاق لصالح ميزانية المفوضية، مؤكدا تنفيذ كل أذونات الصرف التي وصلت المصرف المركزي العام الماضي.

وشدد الكبير أن إدارة المصرف تدعم العملية الانتخابية لكن ملف الميزانية يبقى رهين ما تقره المفوضية العليا والمجلس الرئاسي ووزارة المالية.

وبشأن ميزانية وزارة الداخلية التي تشكو نقصا، وفق تصريحات سابقة لوزير الداخلية، أكد الكبير لقناة ليبيا الأحرار أن الأمر مرده لتأخر الإجراءات من قبل وزارة المالية، مستدركا أن المصرف حاول معالجة بعض احتياجات وزارة الداخلية في الأيام الماضية ومؤكدا أن الادارة تسعى لمعالجة باقي المصاعب المالية حال توفر الفرصة.

ديوان المحاسبة.. أي دور؟
على صعيد تقارير ديوان المحاسبة، قال الكبير إنه لا غضاضة لدى إدارة المصرف المركزي في المراجعة الموضوعية و القانونية التي يقوم بها الديوان.

وشدد الكبير أنه من غير المعقول عدم إغلاق الحساب الختامي للدولة الليبية منذ سنة 2007، وبقاء ميزانية المصرف المركزي غير مغلقة من سنة 2010.

وأضاف محافظ مصرف ليبيا المركزي لليبيا الأحرار أنه بات من الضروري على ديوان المحاسبة أن يركز على التعجيل في إغلاق موازانات مؤسسات الدولة، محذرا من استمرار هذا الوضع وتسببه في تفشي الفساد، وفق تعبيره.