قصة ليبيا الأحرار

ليبيا الأحرار .. قناة الثورة .. أو هكذا أطلق عليها عندما كان الليبيون مجتمعون على أنها ثورة

في ذلك الزمن وقبل سبع سنوات خرجت القناة التي سوف تواكب حرب التحرير لحظة بلحظة وحدث بحدث، لتكون منبر الليبيين الأول يستقون منها أخبارهم ويتابعون تفاصيل ثورتهم.

ما إن وضعت الحرب أوزارها، وصعدت السياسة منابرها حتى شابها ما شاب ثورتهم واختلف حولها الليبييون كما اختلفوا حول كلّ شيء.

قال عنها البعض حينها بأنها ليبيا الأشرار ووصفت بأنها قناة الفتنة، وعدها آخرون بأنها منبر لتيار معين أو مدينة دون أخرى.
حوصرت مقراتها ودمرت ولاقى صحفيّوها من التحريض ما لاقوه حتى تبرأ منها كثيرون بعد أن كان الليبيون يصبحون ويمسون على شاشتها.

اختفت الأحرار ردحاً من الزمن ونأت بنفسها عن صراع معقد حار المواطن البسيط في فهمه، وكذلك كانت هي.

اليوم وبعد سبع سنوات .. ها هي تعود في حلتها الجديدة، بفتية ليبيين وسواعد وطنية، فرقتهنم السياسة ردحا من الزمن، لكنهم اليوم يجتمعون مجددا على قناتهم الأولى .. ليبيا الأحرار .. بيت العيلة.

اختارت الأحرار أن تطل على مشاهديها بإطلالة زرقاء، زرقة بحرها الساحر، نقشت حروفها فوق تلال وجبال وهضاب خلابة تيمناً بأن تكون منبراً يلم شتات الليبيين ولا يفرقهم.

بيتا يضمهم ولا يبعدهم بكل ألوان طيفهم .. فهنا لا فرق بين سبتمبر وفبراير .. فجر وكرامة .. شرق وجنوب وغرب.