أعلنت الدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية تأكيد جميع التهم الموجهة إلى خالد الهيشري، وإحالته إلى المحاكمة، بعد انتهاء جلسة اعتماد التهم.
وقالت المحكمة إن الدائرة وجدت أدلة كافية تدعم وجود أسباب جوهرية للاعتقاد بأن الهيشري مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه، وقررت إحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية لبدء إجراءات المحاكمة.
كما أشارت المحكمة إلى أن القضية ستحال إلى دائرة ابتدائية حيث ستفحص التهم بصورة كاملة استنادا إلى الأدلة والمرافعات التي قدمها مكتب المدعي العام وهيئة الدفاع أثناء جلسة اعتماد التهم المنعقدة في الفترة بين 19 و12 مايو الماضي، إضافة إلى الوثائق والمذكرات المقدمة من الأطراف بمن فيهم الضحايا المشاركون في الإجراءات.
ونوه قضاه المحكمة بأهمية الإسهامات التي قدمها 63 شخصا أدلوا بإفادتهم بصفة شهود، كان 47 منهم من المحتجزين السابقين، مشيرة إلى أن المحاكمة قد تستغرق عدة أشهر، بحسب المحكمة.
وكانت الدائرة التمهيدية قد رفضت، في قرار صدر يوم 15 يوليو، الطعن الذي تقدم به دفاع الهيشري بشأن اختصاص المحكمة، مؤكدة أن المحكمة تملك الولاية القضائية للنظر في القضية استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 1970 الصادر عام 2011.
ويواجه الهيشري 17 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يشتبه في ارتكابها خلال الفترة الممتدة بين الأول من مايو 2014 و30 يونيو 2020، عندما كان، بحسب المحكمة، من كبار مسؤولي سجن معيتيقة في طرابلس، حيث احتجز آلاف الأشخاص.
وفي أول تعليق عقب القرار، رحب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بقرار الدائرة التمهيدية، معتبرا أنه يمهد لأول محاكمة أمام المحكمة في إطار الوضع في ليبيا.
وقالت نائبة المدعي العام نزهت شميم خان، إن القرار يمثل محطة مهمة، إذ يمهد لأول محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية في إطار الوضع في ليبيا، ويقربنا خطوة من تحقيق العدالة لآلاف الضحايا الذين اعتقلوا واحتجزوا بصورة غير قانونية، وتعرضوا لمعاناة شديدة في سجن معيتيقة.
المصدر: المحكمة الجنائية الدولية + مكتب المدعي العام بالجنائية الدولية