أوضح رئيس الأركان العامة المكلف صلاح الدين النمروش، في تصريحات لـ”ليبيا الأحرار”، أن اللقاء العسكري الذي احتضنته مدينة سرت مؤخرا جاء في سياق مسار توحيد المؤسسة العسكرية وتحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ونفى النمروش وجود أي أبعاد سياسية وراء هذا الاجتماع، مؤكدا أن “توقيت لقاء سرت يعد طبيعيا جدا، ولا يرتبط بأي مسارات سياسية جارية”، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء هو استكمال مسار توحيد المؤسسة العسكرية الذي أرسى دعائمه وبدأه الشهيد المشير محمد الحداد.
تمرين تعبوي في الجنوب
وكشف النمروش للأحرار عن التحضير لتمرين تعبوي موحد سيعقد في المنطقة الجنوبية، متوقعا أن ينفذ هذا التمرين المشترك في نهاية الصيف الحالي.
وأوضح أن هذا التمرين يتجاوز كونه مجرد خطوة شكلية لبناء الثقة، بل يمثل “محطة تنفيذية متقدمة على خارطة طريق التوحيد الفعلي للمؤسسة العسكرية”، معتبرا إياه “ترجمة ميدانية لرغبة مشتركة وإرادة صادقة لدى الطرفين، وليس مجرد لقاء عابر”.
وأضاف النمروش أن الهدف الأول يتمثل في بناء ثقة متبادلة بين أبناء المؤسسة العسكرية الواحدة، بينما تتركز الأهداف العسكرية في رفع الكفاءة القتالية للجنود، وصقل مهاراتهم الميدانية، وتعزيز الروح المعنوية والانضباط العالي لديهم.
كما بين رئيس الأركان أن التمرين يهدف إلى تحقيق إجراءات توحيد العقيدة القتالية، وتطوير مفاهيم القيادة والسيطرة المشتركة بين القوات، مشددا على أن هذه اللقاءات والتمارين هي “أعمال عسكرية بحتة تختص بها رئاسة الأركان، وتندرج ضمن الخطوات التنفيذية لخططها المهنية”.
قوة عسكرية مشتركة
وأعلن النمروش أن ملف تشكيل قوة عسكرية مشتركة بمهام محددة هو ملف عملياتي مهم ومطروح بالفعل على طاولة رئاسة الأركان العامة، ويحظى برعاية ومتابعة مباشرة من قبل المجلس الرئاسي ووزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية.
وأكد النمروش أن مثل هذه الملفات تلعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر وإذابة الفوارق الإجرائية بين الأطراف العسكرية، لافتا إلى أن “تشكيل قوة عسكرية واحدة هو أمر سنراه قريبا”.
وأضاف أن مهام هذه القوة المشتركة ستكون محددة ووطنية بامتياز، حيث ستتركز مهامها على تأمين الحدود، ومكافحة عصابات التهريب، والتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية.
التعاون مع الأفريكوم والبعثة الأممية
وأشاد النمروش بتمرين “فلينتلوك” الذي يجري برعاية القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، واصفا إياه بأنه “جهد وعمل مشكور”.
وأكد سعي رئاسة الأركان خلال الفترة القادمة لزيادة وتيرة التعاون المشترك مع الأفريكوم، لافتا إلى أن لقاءه الأخير مع قائد الأفريكوم في أنغولا كان “مثمرا وبناء”، خاصة في ظل التركيز على النشاطات التدريبية والتأهيلية للرفع من قدرات أبناء المؤسسة العسكرية.
وثمن النمروش الدور الإيجابي الذي تلعبه البعثة الأممية في ليبيا ومساعيها لبناء جسور التعاون المشترك بين الأطراف العسكرية، معربا عن تمنياته بأن يستمر هذا الدور الداعم للمسار العسكري.
لقاء “بولس”
ونفى النمروش إجراء أي لقاء مع المستشار الأمريكي مسعد بولس، موضحا أنه لا علم لرئاسة الأركان من الناحية العملياتية أو الخطوات التنفيذية بخصوص أي تنسيق بين مسار “بولس” ومقاربة البعثة الأممية.
وشدد النمروش على أن رئاسة الأركان هي مؤسسة سيادية في الجانب العسكري الفني فقط، وتعمل تحت مظلة حكومة مدنية وتأتمر بأوامر وزارة الدفاع، مؤكدا أن “حكومة الوحدة الوطنية هي الجهة المعنية والمسؤولة عن التعامل مع مسار بولس ومقاربة البعثة الأممية السياسية”.
المصدر: ليبيا الأحرار.