أكدت هيئة تنمية الصادرات الليبية أن إجراءات شراء المقر الإداري جاءت في إطار مخاطبات رسمية مع الجهات المختصة، وأن ديوان مجلس الوزراء أصدر كتابًا بالموافقة على شراء مقر إداري لتلبية الاحتياجات الفنية والإدارية للهيئة، وفق التشريعات والإجراءات المتبعة.
وأضافت الهيئة أنها لم تمتلك منذ تأسيسها مقرًا إداريًا مملوكًا، وظلت تمارس أعمالها من مقار مؤقتة وتنقلت بين أكثر من موقع، الأمر الذي تسبب في إنفاق مبالغ كبيرة على الإيجارات خلال السنوات الماضية، بلغت نحو 184 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من عام 2007 إلى عام 2024.
وأوضحت الهيئة أن مشروع توفير مقر دائم جاء استجابة لاحتياجاتها الفنية والإدارية، وبما يمكنها من أداء اختصاصاتها وتنفيذ برامجها الهادفة إلى تنمية الصادرات الليبية وخدمة الاقتصاد الوطني.
وأكدت الهيئة احترامها لكافة مؤسسات الدولة والجهات الرقابية، وتعاونها مع إجراءات المراجعة والتحقيق، وحرصها على إظهار الحقائق من خلال القنوات الرسمية والوثائق والمستندات ذات الصلة.
وكانت هيئة الرقابة الإدارية أعلنت أمس الثلاثاء إيقاف 6 مسؤولين بهيئة تنمية الصادرات، على رأسهم رئيس الهيئة، احتياطيًا عن العمل وإحالتهم للتحقيق، وذلك على خلفية اتهامات بتجاوزات مالية وإدارية وفنية جسيمة أقرّ بها المسؤولون وفقًا لمحاضر الاستدلال.
وأوضحت هيئة الرقابة الإدارية في بيان لها أن المخالفات تتركز حول إبرام عقد لحجز وشراء مبنى إداري لصالح هيئة تنمية الصادرات بقيمة بلغت 45 مليوناً و200 ألف دينار ليبي.
وأشار البيان إلى صرف إدارة الهيئة أكثر من 18.3 مليون دينار لصالح الشركة المنفذة بالمخالفة لأحكام العقد والتشريعات النافذة.
وتضمن التقرير الرقابي قائمة بالمخالفات المنسوبة لإدارة الهيئة، أبرزها إبرام التعاقد دون الحصول على الموافقات المسبقة اللازمة من هيئة الرقابة الإدارية ومجلس الوزراء، وعدم إدراج المشروع ضمن خطة التنمية السنوية، فضلاً عن عدم عرض العطاء على منصات المشتريات الحكومية، وعدم جلب أكثر من عرض فني لمحل التعاقد.
كما رصدت الرقابة، بحسب بيانها، اختلالات فنية ومالية شملت صرف مستخلصات مالية بناءً على شهادات إنجاز صادرة عن إدارة غير مدرجة بالهيكل التنظيمي للهيئة، حيث قُدرت نسبة الإنجاز بـ30% للمستخلصين الأول والثاني، في حين أشارت الرقابة إلى وجود مبالغة في قيمة الدفعة الأولى، إذ إن الأعمال المنجزة على أرض مساحتها 2400 متر مربع لم تتجاوز الحفر وإزالة المخلفات.
إلى جانب ذلك، أشار البيان إلى قصور في كفاءة رئيس الهيئة، وتجاهل تقديم الشركة المنفذة لضمانات التأمين الابتدائي والنهائي، وعدم تسديدها للضرائب وأقساط الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى عدم تناسب رأس مال الشركة مع حجم التعاقد، واستعانتها بشركة أجنبية لتنفيذ بعض البنود دون الالتزام بالقوانين.
المصدر: هيئة تنمية الصادرات الليبية + هيئة الرقابة الإدارية