كشفت وكالة “رويترز” في تقرير مفصل، نقلا عن مصدرين باكستانيين، أن باكستان بدأت بهدوء وساطة بين مراكز القوى المتنافسة في شرق وغرب ليبيا، في مسعى غير معلن من شأنه أن يعزز مكانتها الدبلوماسية حال نجاحه.
وتأتي المشاركة الباكستانية تزامنا مع مساع تقودها الولايات المتحدة لإيجاد حل دبلوماسي في ليبيا، حيث أكد أحد المصادر الباكستانية أن الولايات المتحدة ”على دراية تامة ومشاركة في الدور الذي تلعبه إسلام آباد، خاصة بعد أن لعبت باكستان دورا محوريا في وساطات منفصلة بين واشنطن وطهران هذا العام”، وهو دور أشادت به إدارة ترامب مرارا.
وأوضح المصدران أن هذه الجهود تحظى أيضا بدعم من السعودية، التي أبرمت معها إسلام آباد العام الماضي اتفاقية دفاع مشترك، وتسعى منذ فترة طويلة لتعزيز نفوذها في ليبيا، مشيرا إلى أن المساعي بدأت أواخر العام الماضي بناء على طلب من كلا الجانبين الليبيين.
وقالت “رويترز” إنها اطلعت على ملخص لمقترح يحمل اسم “خطة إعادة توحيد ليبيا”، ينص على ترتيبات لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية مدتها 36 شهرا، تحت مظلة كيان يعرف بـ “حكومة التوافق الوطني والمجلس الرئاسي.”
وبحسب المقترح -الذي لا يزال قيد النقاش التفصيلي- ستشهد الفترة الانتقالية تولي عبد الحميد الدبيبة منصب رئيس الوزراء، في حين يتولى صدام حفتر، منصب رئيس المجلس الرئاسي، مع منحه صلاحيات للإشراف على الميزانية.
وكان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قد استقبل صدام حفتر في مدينة روالبندي الشهر الماضي، وهو اللقاء الذي تبعه بأيام زيارة أجراها صدام إلى واشنطن.
كما أجرى عصام منير اتصالا هاتفيا قبل يومين مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بحثا خلال الأوضاع في ليبيا والتعاون المشترك.
المصدر: وكالة رويترز