هيئة الدستور تستهجن تعطيل الاستفتاء وتنتقد “إقليم الوسطى”

أكدت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور أن المراحل الانتقالية المتعاقبة في ليبيا، وما رافقها من تمديد وإعادة إنتاج للسلطات، أسهمت في تعميق الانقسام الداخلي وفتح المجال لتأثيرات خارجية على مسار الدولة ومؤسساتها.

وقالت الهيئة في بيان لها، إن تعطيل الاستفتاء على مشروع الدستور، رغم إنجازه من قبل الهيئة المنتخبة واعتماده عام 2017 واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإحالته إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، أدى إلى ما وصفته بـ”فوضى دستورية” مستمرة، يتم فيها إعادة تشكيل السلطة خارج الإرادة الشعبية.

وأضافت أن هذا الفراغ الدستوري لم يقتصر على المستوى المركزي، بل انعكس على الإدارة المحلية، من خلال بروز مبادرات ومشاريع لإنشاء أقاليم إدارية جديدة دون أي سند دستوري، من بينها إعلان ما يُعرف بـ”إقليم الوسطى”، محذّرة من أن استمرار هذا المسار قد يفتح الباب أمام مزيد من التقسيم الجهوي وتعدد مراكز السلطة.

وشددت الهيئة على أن استمرار المراحل الانتقالية لم يعد مجرد تأخير للاستحقاق الدستوري، بل أصبح سببا رئيسيا لعدم الاستقرار وإضعاف مؤسسات الدولة.

وأكدت الهيئة أن إنهاء المراحل الانتقالية ضرورة ملحّة لمنع إعادة إنتاج الأزمات، داعية إلى الشروع فوراً في إجراءات الاستفتاء على مشروع الدستور وتمكين الشعب من تقرير مصيره، باعتباره المرجعية الوحيدة لتحديد شكل الدولة ونظام حكمها، بحسب قولها.

كما شددت الهيئة على ضرورة وقف أي مسارات أو لجان موازية تستبدل الإرادة الشعبية بتوافقات انتقالية، وتوجيه الجهود الوطنية نحو الاستحقاق الدستوري بوصفه المدخل الأساسي لبناء دولة مستقرة وموحدة تقوم على شرعية دستورية واضحة، بحسب نص البيان.

المصدر: بيان

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة