نشرت صحيفة “التليغراف” البريطانية تقريرا استند إلى تحقيق أجرته منظمة “لايت هاوس ريبورتس” الهولندية، يقول إن جنوب وشرق ليبيا تحولا إلى مركز رئيسي لتدريب وإمداد مقاتلي قوات الدعم السريع السودانية، ضمن شبكة دعم مرتبطة بالحرب الدائرة في السودان.
وبحسب التحقيق، حدد المحققون 4 معسكرات لم يسبق توثيقها في شرق ليبيا، الواقعة تحت سيطرة قوات حفتر، من بينها المعسكر رقم 17 قرب مدينة بنغازي، حيث قالوا إن مقاتلي الدعم السريع تلقوا تدريبات على تشغيل الطائرات المسيّرة والرشاشات الثقيلة وقاذفات الصواريخ والأسلحة الثقيلة.
واستند التحقيق إلى مقابلات مع منشقين عن قوات الدعم السريع وضباط من قوات حفتر، إضافة إلى تحليل صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر مفتوحة، خلصت، بحسب معديه، إلى وجود تعاون لوجستي وعسكري بين قوات حفتر وقوات الدعم السريع.
ونقل التقرير عن أحد المنشقين، الذي استخدم اسما مستعارا، قوله إنه أمضى 3 أشهر داخل المعسكر رقم 17، وإن المدربين لم يكونوا ليبيين أو سودانيين، بل كانوا، بحسب اعتقاد المجندين، مرتزقة كولومبيين جلبتهم الإمارات لتدريب المقاتلين، مضيفا أنهم تلقوا تدريبات على استخدام مدافع رشاشة ثقيلة وقاذفات صواريخ وأسلحة مضادة للدروع.
وأفاد التحقيق بأن الأسلحة والمعدات العسكرية كانت تصل إلى ليبيا عبر ميناء بنغازي ورحلات شحن جوي إلى قواعد داخل البلاد، قبل نقلها برا إلى مناطق التجمع قرب الحدود السودانية، مشيرا إلى رصد مركبات مدرعة وشاحنات قال إنها مطابقة لمركبات سبق أن ربطتها تحقيقات أممية بعمليات نقل أسلحة إلى قوات الدعم السريع.
وأضاف التقرير أن تحليل آلاف مقاطع الفيديو المنشورة منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023 أظهر وجود عناصر من قوات الدعم السريع داخل الأراضي الليبية، وأن بعضها تضمن ظهور قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” إلى جانب خليفة حفتر.
في المقابل، نفى ملازم من كتيبة سبل السلام، وجود أي تعاون بين قوات حفتر وقوات الدعم السريع، ووصف هذه المزاعم بأنها “شائعات” تهدف إلى إشعال القتال بين الجيشين السوداني والليبين وفق التحقيق.
كما نفت قوات الدعم السريع إدارة معسكرات تدريب خارج السودان، وقال المتحدث باسم حكومة “تأسيس” الموالية لها إن جميع معسكرات التدريب التابعة لها تقع داخل السودان.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإماراتية تقديم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف في النزاع السوداني، مؤكدة أنها “لم تقدم، ولن تقدم، أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف متحارب في السودان”.
المصدر: التليغراف البريطانية