أعلن المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، عقد المجلس اجتماعا تمت خلاله المصادقة على البنود المدرجة في جدول الأعمال، مشيراً إلى أن الاجتماع عُقد في ظل استمرار تغيب عضو المجلس “موسى الكوني” لتواجده خارج البلاد.
وذكر بيان صادر عن المكتب أن المصادقة على القرارات المعروضة تمت “بالإجماع”، موضحاً أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والتزاماً بممارسة الاختصاصات الدستورية والسيادية بما يحقق المصلحة العليا للدولة، وفقاً لنص البيان.
ونقل المكتب الإعلامي تأكيد المجلس على أن حساسية المرحلة تقتضي انعقاد مؤسسات الدولة بصورة دائمة ومنتظمة من مقارها الرسمية في العاصمة طرابلس، معتبراً أن ذلك يضمن استمرارية أداء مهامها ويعزز هيبة الدولة.
كما أشار البيان إلى مطالبة “رئاسة الدولة”، بصفتها القائد الأعلى، بالاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات تتصل بأعمال السيادة، بما يحفظ أمن البلاد واستقرارها ويصون مؤسساتها وفقاً للقانون.
الكوني يعترض
وعقب بيان المنفي؛ أصدر النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني، بياناً تبرأ فيه من البيان الصادر باسم المجلس الرئاسي مؤكداً أن ما جاء فيه يتضمن “وقائع غير صحيحة ومخالفة لما جرى فعلياً” خلال اجتماع المجلس.
ونفى الكوني بشكل قاطع ما تردد عن غيابه عن الاجتماع المذكور، موضحا أنه شارك فيه عبر وسائل الاتصال التقنية بناءً على دعوة مسبقة، معتبراً ادعاء تغيبه أمراً مجافياً للحقيقة.
وفيما يخص التعيينات الأمنية والعسكرية، كشف النائب بالمجلس الرئاسي أن الاجتماع شهد مناقشات مستفيضة حول تسمية “رئيس جهاز المخابرات العامة” و”رئيس الأركان العامة”، موكدا أنه رغم طرح مقترحات والإصرار على تمريرها، إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق أو توافق بشأنها.
وقال الكوني إن ادعاء انتهاء الاجتماع باعتماد قرارات جماعية “سرد غير صحيح لا يعكس حقيقة ما جرى”، مذكّرا بأن المجلس الرئاسي يمارس اختصاصاته كسلطة جماعية وفقاً للاتفاق السياسي والإطار القانوني المنظم له.
عقيلة صالح يتدخل
من جانبه؛ شدد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، على ضرورة النأي بالأجهزة الأمنية السيادية عن أي صراع أو تجاذب سياسي لضمان استمرارها، لافتا إلى أن إثارة هذا الملف في هذا التوقيت الدقيق لا يخدم إلا محاولات خلط الأوراق وإرباك المشهد العام.
وحذر عقيلة من أن ذلك سيؤدي إلى خلق أزمات جديدة وتعميق حالة الانقسام، مما يعرقل الجهود السياسية الجارية الرامية لتحقيق الاستقرار، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتهيئة المناخ الملائم للوصول إلى الانتخابات.
المصدر: محمد المنفي + موسى الكوني + عقيلة صالح.