أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير لها، أن المصور الليبي للحياة البرية، محمد المنتصر، تمكن من تقديم أول دليل مادي على وجود “قط الرمال” في ليبيا، وذلك عبر مقطع فيديو قصير نشره عام 2017، والذي أثار اهتماما علميا واسعا بعد تشكيك في بداية الأمر بأن التصوير تم داخل الأراضي الليبية.
وأوضح التقرير أن المقطع دفع الباحث في علم الحيوان، فراس حيدر، للتواصل مع المنتصر، ليطلقا تعاونا عن بُعد استمر ثماني سنوات.
وتُوّجت هذه الجهود بدراسة علمية نُشرت في فبراير 2026، وثّقت رصد “قط الرمال” في 13 موقعا بالصحراء الليبية، تركزت 15 حالة منها في “وادي آرمت” النائي، بالإضافة إلى توثيق وجود “ابن عرس المخطط الصحراوي” في مواقع جديدة.
وأشار التقرير إلى التحديات الكبيرة التي واجهت عمليات الرصد الميداني، أبرزها غياب البنية التحتية للأبحاث والمخاطر الأمنية المرتبطة بنشاط شبكات التهريب قرب الحدود.
ونقلت الصحيفة عن رئيس الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية، إبراهيم الخوجة، تأكيده أن هذا البحث يسهم في كشف التنوع البيولوجي المخفي في الصحراء الليبية؛ فيما حذر الباحثون من تعرض هذه القطط للصيد غير المتعمد أو البيع في الأسواق المحلية، مشددين على دورها الحيوي في الحفاظ على النظام البيئي الصحراوي عبر التغذي على القوارض والزواحف السامة.
المصدر: صحيفة الغارديان البريطانية