بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره التركي هاكان فيدان مستجدات الأوضاع في البلاد
جاء ذلك عقب يوم من اجتماعي رباعي بالعاصمة القاهرة ضم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيريه السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، والتركي هاكان فيدان، رفقة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، أكدوا فيه أهمية دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة ليبيا واحترام سيادتها ودفع العملية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.
انقسام حول مبادرة “بولس”
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تباين في تفاعل الأطراف المحلية مع مبادرة مستشار الرئيس الأمريكي “مسعد بولس”، حيث أعلن 47 عضوا بمجلس النواب في بيان مشترك صدر ببنغازي، دعمهم للمبادرة، لافتين إلى أن المبادرة تمثل “فرصة جادة يمكن البناء عليها لمعالجة الانقسام وإنجاز تسوية وطنية”.
وسبق هذا البيان ترحيب من “قيادة الرجمة” بمبادرة “بولس”، واصفة إياها بـ”المميزة والفريدة مقارنة بالمبادرات السابقة لاعتمادها على فهم تعقيدات الأمر الواقع”، ومبدية استعدادها للانخراط في مفاوضات لاستكمال تفاصيلها وفقا لثوابت وحدة الدولة؛ وهو ما قابله “بولس” بترحيب مثمنا هذا الاستعداد لاتخاذ “خطوات جريئة للوحدة والسلام”.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “فايننشل تايمز” نقلا عن مصادر مطلعة، أن الخطة الأمريكية قد تتضمن ترتيبات قصيرة الأجل تُبقي على عبد الحميد الدبيبة رئيساً للحكومة، مقابل تعيين صدام حفتر رئيساً لمجلس تنفيذي رئاسي، موضحة أن واشنطن تشاورت مع روما التي أبدت دعماً مبدئياً رغم إقرارها بصعوبة التنفيذ.
“وثيقة المجالس الثلاثة”
وفي مسار موازٍ، أعلنت رئاسات مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي توافقها على “وثيقة مبادئ وخارطة طريق” تستهدف إنهاء المرحلة التمهيدية، مقترحة إجراء انتخابات متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027.
ونصت الوثيقة على تشكيل لجنة عليا للإشراف على المسار الانتخابي (تضم المصرف المركزي، ومفوضية الانتخابات، واللجنة العسكرية 5+5، وممثلين أمنيين)، واعتماد اتفاق بوزنيقة لتسمية المناصب السيادية مع إضافة مؤسسة النفط وجهاز الاستثمارات الخارجية لقائمة تلك المناصب.
وقد لاقت هذه الوثيقة ترحيباً من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الذي وصفها بـ”الاختراق المهم نحو إنهاء الانقسام”، مشيداً بقرار الموقعين تجاوز الخلافات المؤسسية، ومجدداً التأكيد على أن الحل يجب أن يكون “ليبياً خالصاً” بعيداً عن التدخلات الخارجية.
الأمم المتحدة تحذر
وعلى الصعيد الأممي، قدمت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، إحاطة أمام مجلس الأمن شددت خلالها على أن التعويل على المؤسسات الليبية في العمل معا لخلق ظروف سياسية وأمنية لتنظيم الانتخابات لن يكون كافيا للوصول إلى الانتخابات.
وحذرت “تيتيه” من أن ليبيا تمر بمرحلة “زخم سياسي هش يمكن أن يتراجع سريعا ما لم يُستثمر بشكل جاد”، مشددة على أن خارطة الطريق الأممية، وما أسفر عنه “الحوار المهيكل” من توصيات، تظل الإطار الأساسي لإنهاء الانقسام المؤسسي والتوجه نحو الانتخابات.
المصدر: ليبيا الأحرار.