أعضاء بمسار الحوكمة في الحوار المُهيكل يبدون تحفّظهم على مخرجاته

أبدى عدد من أعضاء مسار الحوكمة بالحوار المُهيكل تحفّظهم على سير الحوار ومخرجاته، مؤكدين أن ما نُوقش داخل المسار لم يُعرض على بقية المسارات، كما لم يتم إطلاع المشاركين على مخرجات المسارات الأخرى رغم تأكيد بعثة الأمم المتحدة وجود ترابط بينها.

وقال الأعضاء في مؤتمر صحفي مساء الأحد، إنهم فُوجئوا منذ انطلاق الجلسات بالتوجه نحو تشكيل لجنة حوار جديدة استنادًا إلى المادة (64) من الاتفاق السياسي، مُشدّدين على أنهم “يمثلون تيارات سياسية متعددة ولا يتبنون أي موقف داعم لحكومة بعينها”.

وأكدوا أن الهدف الأساسي للحوار كان إنهاء المراحل الانتقالية والوصول إلى انتخابات عامة، معتبرين أن “تدخل البعثة الأممية في عدد من النقاشات أفقد الحوار طابعه الليبي الكامل”.

كما أكدوا رفضهم مقترحات تتعلق بإشراك البعثة أو المجتمع الدولي في العملية الدستورية والانتخابية، من بينها منح البعثة مقعدًا داخل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو اعتماد مجلس الأمن قاعدة دستورية للبلاد.

وحذّر الأعضاء من أن بعض المخرجات المقترحة تمسّ السيادة الوطنية والأمن القومي وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية، معربين عن تحفّظهم على إنشاء سلطة تنفيذية جديدة بولاية ممتدة قد تؤدي إلى إطالة المرحلة الانتقالية.

وشدّدوا على رفضهم إحالة القاعدة الدستورية والتشريعات إلى لجان بإشراف دولي، معلنين “براءة ذمتهم من أي مخرجات لا تعبر عن مواقفهم وتمسكهم بإجراء انتخابات حرة تنهي المراحل الانتقالية في البلاد”.

وفي 8 يونيو الجاري، أوصى مسار الحوكمة بضرورة تشكيل سلطة تنفيذية موحدة ومحددة المهام والمدة الزمنية، تتولى تهيئة الظروف السياسية والأمنية والمؤسسية اللازمة لإجراء الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على توحيد المؤسسات السيادية وفي مقدمتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وضمان استقلاليتها.

واقترح المسار تشكيل مجلس رئاسي يتكون من رئيس ونائبين، إلى جانب “حكومة استحقاق وطني” تضم رئيسًا وثلاثة نواب يمثل كل منهم واحدا من الأقاليم التاريخية، تتولى إدارة المرحلة التمهيدية والإشراف على الخدمات والتنمية وصولاً إلى الانتخابات.

وطرح خيارين لتشكيل السلطة التنفيذية، أولهما عبر لجنة الحوار السياسي استناداً إلى المادة 64 من الاتفاق السياسي الليبي، مع إحالة الحكومة إلى مجلس النواب لنيل الثقة خلال 30 يومًا، وفي حال تعذر ذلك تُحال إلى لجنة الحوار لاعتمادها.

كما قدّم المسار مقترحات أخرى تتعلق بالملف العسكري والملف الاقتصادي والحكم المحلي ومكافحة الفساد.

المصدر: مؤتمر صحفي

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة