قالت صحيفة “إيكاثيميريني” اليونانية إن نائبة وزير الخارجية، ألكسندرا بابادوبولو، زارت طرابلس الثلاثاء في إطار مساعي أثينا للحفاظ على قنوات التواصل مع حكومة الوحدة الوطنية، رغم محدودية التوقعات بإحراز تقدم ملموس في ملف ترسيم الحدود البحرية.
وأضافت الصحيفة أن طرابلس تستضيف الجولة الثانية من المناقشات الفنية الخاصة بترسيم المناطق البحرية بين ليبيا واليونان، ضمن جهود أطلقتها أثينا منذ الصيف الماضي للحفاظ على علاقاتها مع مركزي السلطة في ليبيا، في كل من طرابلس وبنغازي.
وبحسب الصحيفة، يتمثل الهدف المعلن للمحادثات في التوصل إلى اتفاق بشأن ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين، وهي المبادرة التي أعلنها العام الماضي وزير الخارجية اليوناني، جورج جيرابيتريتيس، ووزير الخارجية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية طاهر الباعور.
وأشارت “إيكاثيميريني” إلى أن تحقيق تقدم فعلي في هذا الملف يتطلب تعديلات جوهرية في المواقف الليبية المتعلقة بالمناطق البحرية، بما في ذلك القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، إضافة إلى آلية احتساب المطالبات البحرية المرتبطة بخليج سرت.
وأضافت أن أي اتفاق محتمل سيستدعي كذلك مراجعة بعض المطالبات البحرية اليونانية الحالية المنصوص عليها في القانون اليوناني رقم (4001) لسنة 2011، لافتة إلى أن أثينا سبق أن قبلت بتقليص جزئي لأثر بعض جزرها خلال اتفاق ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة مع مصر.
كما تتضمن زيارة بابادوبولو بحث ملفات أوسع تتعلق بالعلاقات الثنائية بين أثينا وطرابلس، في وقت تواصل فيه اليونان إبداء قلقها بشأن علاقتها مع بنغازي، إلى جانب تزايد تدفقات المهاجرين المنطلقة من شرق ليبيا نحو السواحل اليونانية.
المصدر: إيكاثيميريني