منظمة رصد: استمرار الانتهاكات في ليبيا خلال مايو 2026 تشمل قتلا واختفاءات قسرية

أفادت منظمة رصد الجرائم في ليبيا بأن شهر مايو 2026 شهد استمرارا للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مختلف مناطق البلاد، شملت القتل غير المشروع الناتج عن الاشتباكات وإطلاق النار العشوائي، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري.

ووثّق الفريق الميداني مقتل 4 مدنيين، بينهم امرأتان، في حوادث متفرقة شملت سقوط قذيفة على منزل في الزاوية، وإطلاق نار عشوائي في تاجوراء، ومقتل مدني برصاص مجهولين في العجيلات، إلى جانب تضرر منشآت مدنية نتيجة الاشتباكات وما ترتب عليها من أضرار في الخدمات الأساسية.

وقال المنظمة إنها رصدت استمرار فقدان أرواح المهاجرين على طول مسارات الهجرة، في ظل ما وصفته بعجز السلطات في شرق وغرب ليبيا عن حماية المدنيين وضمان المساءلة.

وفي ملف الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، رصدت اعتقال 11 مدنيا في سرت وبنغازي، من بينهم شيخ صوفي و10 مشاركين في قافلة إنسانية مغاربية متجهة نحو غزة، وسط اتهامات بتوسع نطاق الاعتقالات ليشمل نشطاء وأفرادا على خلفيات دينية أو إنسانية.

كما وثّقت المنظمة انتشال 12 جثمانا يُعتقد أنها لمهاجرين في مناطق متفرقة من البلاد، بينها درنة وجنزور وطبرق والصحراء الليبية قرب الحدود التشادية، في ظل استمرار مخاطر الهجرة غير النظامية وغياب آليات الحماية والإنقاذ.

واتهم التقرير أطرافًا في شرق وغرب ليبيا، من بينها تشكيلات أمنية وعسكرية مختلفة، بالمسؤولية المباشرة أو غير المباشرة عن الانتهاكات، سواء عبر التورط أو الإخفاق في المنع أو التحقيق والمحاسبة، مؤكداً استمرار ثقافة الإفلات من العقاب.

ودعت منظمة رصد إلى وقف جميع أشكال الانتهاكات بحق المدنيين، وإنهاء الاعتقالات التعسفية والاستهداف القائم على المعتقد، وضمان حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، كما طالبت بفتح تحقيقات مستقلة في جميع الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت المنظمة أن الأرقام الواردة لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للانتهاكات خلال الشهر، بل تمثل ما أمكن التحقق منه وفق منهجية التوثيق المعتمدة، مشيرة إلى استمرار القيود والتحديات الميدانية.

ودعت المنظمة إلى تعزيز حماية المدنيين، وضبط استخدام القوة في المناطق السكنية، ووقف الاعتقالات التعسفية، وحماية المهاجرين، إضافة إلى دعوات لمكتب النائب العام وللمجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية لتعزيز آليات المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.

المصدر: منظمة رصد الجرائم الليبية

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة