أعلنت بلديات الساحل الغربي رفضها القاطع لأي سياسات أو ترتيبات تهدف إلى توطين المهاجرين غير النظاميين داخل ليبيا، محذرة من التداعيات التي قد تترتب على مثل هذه الخطوات على الأمن القومي والتركيبة السكانية والاستقرار الاجتماعي في البلاد.
وقالت البلديات، في بيان مشترك صادر عن بلديات صرمان وصبراتة والعجيلات والجديدة وزوارة والجميل والمنشية ورقدالين وزلطن، إنها تابعت بقلق ما يتم تداوله من معلومات وتصريحات بشأن محاولات توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية، مؤكدة رفضها لأي إجراءات من هذا النوع تحت أي مسمى أو ذريعة.
وشدد البيان على أن ليبيا كانت وستظل دولة عبور وليست دولة توطين، وأن معالجة ملف الهجرة غير النظامية يجب أن تتم وفق أطر قانونية تحفظ سيادة الدولة ومصالح الشعب الليبي، وبالتنسيق مع المؤسسات الرسمية المختصة.
وأكدت البلديات أن أي حلول تتعلق بملف الهجرة ينبغي أن تراعي القوانين الوطنية النافذة، بما في ذلك التشريعات التي تجرّم توطين الأجانب داخل البلاد.
وأشار البيان إلى أن ليبيا ليست طرفا في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 ولا في البروتوكول المكمل لها لعام 1967، وبالتالي فهي غير ملزمة قانونا بأي ترتيبات دولية تتعلق بتوطين اللاجئين أو المهاجرين على أراضيها، وفق تعبيره.
كما أوضح البيان أن أنشطة المنظمات الدولية داخل ليبيا يجب أن تتم في إطار احترام السيادة الوطنية ووفق التشريعات الليبية وبموجب أذونات رسمية من الجهات المختصة، معتبرا أن أي تجاوز لهذه الضوابط يمثل مخالفة قانونية وتدخلا غير مشروع في الشأن الداخلي للدولة.
ودعت البلديات المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية في دول المصدر، وعدم تحميل ليبيا أعباء إضافية تفوق قدراتها في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها.
وأعربت عن دعمها الكامل لمديريات الأمن والأجهزة الأمنية المختصة في جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وضبط المخالفين وحماية الحدود وتعزيز الأمن والاستقرار داخل المدن، بما يسهم في حفظ النظام العام وصون سيادة الدولة.
وحذرت البلديات من استغلال ملف الهجرة لتحقيق مكاسب سياسية أو فرض أجندات خارجية قد تهدد وحدة البلاد واستقرارها، مؤكدة تمسكها بسيادة الدولة الليبية ووحدة أراضيها ورفضها المطلق لأي محاولات لتغيير الواقع الديمغرافي أو فرض سياسات لا تخدم المصلحة الوطنية.
المصدر: بيان