أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها تتابع التقارير والشائعات المتداولة بشأن وفاة سيف سنيدل، مؤكدة أنها غير قادرة في الوقت الراهن على تأكيد صحة هذه المعلومات.
وأوضحت المحكمة، في بيان مقتضب، أنها تراقب الوضع عن كثب إلى حين التحقق من مصير سنيدل بشكل رسمي، مشيرة إلى أن أي موقف قانوني مرتبط بالقضية سيبقى رهين النتائج المؤكدة للتحقيقات والإجراءات المختصة.
وأضافت أن قرار وقف الإجراءات القضائية ضد أي مشتبه به لا يُتخذ إلا من قبل قضاة الدائرة التمهيدية، وذلك بعد تأكيد الوفاة بوسائل جنائية وقانونية معتمدة.
ويأتي تصريح المحكمة في أعقاب تداول أنباء غير مؤكدة عن وفاة سنيدل، ما أثار تساؤلات حول مصير الإجراءات القضائية المرتبطة به.
ووفق القواعد المعمول بها لدى المحكمة الجنائية الدولية، فإن أي قرار بإنهاء أو تعليق الملاحقات القضائية يتطلب تحققًا رسميًا من الوفاة قبل البت في الوضع القانوني للقضية.
ويُعد سيف سنيدل أحد المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية بموجب مذكرة توقيف صدرت سرا عام 2020 وكُشف عنها في أغسطس 2025، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في بنغازي ومحيطها بين عامي 2016 و2017.
وتنسب المذكرة إلى سنيدل المشاركة في عمليات قتل وتعذيب وإهانة للكرامة الإنسانية، بينها ثلاث عمليات إعدام راح ضحيتها 23 مدنيا، فيما تربطه تقارير بقيادات في “لواء الصاعقة” وبالقيادي محمود الورفلي.
وفي 12 مايو 2024، قدمت حكومة الوحدة الوطنية إعلانا يقبل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة داخل ليبيا خلال الفترة من 2011 حتى نهاية 2027، ما منح الادعاء العام صلاحيات أوسع لمتابعة القضايا المرتبطة بالنزاع الليبي.
ورغم التقدم القانوني، يظل تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة مرتبطا بتعاون السلطات المختصة على الأرض، في ظل الانقسام السياسي والأمني واستمرار التحديات المرتبطة بملاحقة المطلوبين.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار