أكدت المملكة المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي أن تحقيق المساءلة يظل عنصرًا أساسيًا لضمان الاستقرار في ليبيا، مرحبة بالتقدم الذي أحرزه مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية، خاصة في قضية خالد محمد علي الهيشري.
وفي بيان ألقاه المستشار القانوني، كولين ماكنتاير، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن ليبيا، رحبت لندن باختتام جلسات تأكيد التهم في قضية الهيشري، عقب توقيفه وتسليمه إلى المحكمة أواخر العام الماضي، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل “لحظة مهمة” للضحايا والمجتمعات المتضررة في ليبيا.
وأشار البيان إلى أن عددًا من ضحايا الجرائم المزعومة شاركوا في الإجراءات أمام المحكمة هذا الأسبوع، في خطوة اعتبرتها بريطانيا دليلًا على إمكانية تحقيق المساءلة.
كما أشادت المملكة المتحدة باستمرار تعاون مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية مع السلطات الوطنية، موضحة أن معلومات قدمها المكتب ساعدت في إجراءات قضائية داخلية بهولندا تتعلق بجرائم مزعومة مرتبطة بالاتجار بالبشر.
وحثت بريطانيا السلطات الليبية، بما في ذلك مكتب النائب العام، على اتخاذ خطوات تدعم إحراز مزيد من التقدم في ملف المساءلة، مجددة دعمها لاستقلالية المحكمة الجنائية الدولية ورفضها فرض عقوبات على أفراد أو جهات مرتبطة بها.
وأكد ممثل بريطانيا في ختام بيانه أن التقدم المحرز في ملف العدالة يمثل مؤشرًا مشجعًا على طريق دعم الاستقرار في ليبيا وتحقيق العدالة للضحايا.
وكانت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهة شميم خان، أكدت في لقاء خاص مع الأحرار، أن ملف ليبيا ما يزال مفتوحًا أمام المحكمة منذ إحالة مجلس الأمن له عام 2011، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة بشأن جرائم خطيرة يُشتبه في وقوعها بعد سقوط نظام القذافي، خاصة داخل مراكز الاحتجاز.
المصدر: موقع الحكومة البريطانية + ليبيا الأحرار