أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وعدد من الأحزاب السياسية رفض العودة إلى الصيغ القانونية والانتخابية القديمة التي قالوا إنها أسهمت في إضعاف التعددية الحزبية وتغليب الطابع الفردي وتعميق الانقسام السياسي، مشددين على أهمية الحفاظ على الزخم السياسي والبناء على مخرجات لجنة “6+6” واللجنة الاستشارية ومناقشات الحوار المهيكل.
جاء ذلك في بيان سياسي صادر عن الاجتماع المشترك الذي عقد بالعاصمة طرابلس جدد فيه المجتمعون التأكيد على أن توحيد المؤسسات السيادية والتنفيذية يمثل أولوية قصوى لأي ترتيبات سياسية مقبلة، مع رفض تحويل الحكومات الموازية أو الوقائع المؤقتة إلى ترتيبات دائمة بحكم الأمر الواقع.
وشدد البيان على أن الشعب الليبي هو مصدر الشرعيات وصاحب الحق الأصيل في تقرير مستقبله السياسي، مؤكدًا التمسك بخيار الاستفتاء الشعبي المباشر كأداة ديمقراطية لإرساء التوافقات الوطنية ومنح القرارات المصيرية شرعية شعبية مباشرة.
كما أكد المجتمعون أن نجاح أي مسار سياسي مقبل لا يرتبط فقط بصياغة القوانين أو تحديد مواعيد الانتخابات، بل يتطلب توفير “ضمانات سياسية وأمنية ومؤسسية” تضمن العبور المستقر للمرحلة الانتقالية وتهيئة بيئة قادرة على حماية نتائج الانتخابات والقبول بها.
وشدد البيان كذلك على مبدأ “الملكية الوطنية الكاملة” للعملية السياسية، معتبرًا أن دور الشركاء الدوليين والبعثة الأممية يجب أن يبقى داعمًا وميسرًا لا بديلًا عن الإرادة السياسية الليبية والتوافقات المباشرة بين الليبيين.
واشار المجتمعون إلى أن تقوية دور الأحزاب تمثل الركيزة الأساسية لإنتاج حكومات مستقرة وبرامج وطنية واضحة ومسؤولة، مع التحذير من العودة إلى نماذج انتخابية ارتبطت بمراحل سياسية سابقة.
وقد جرى خلال اللقاء تكليف الأحزاب السياسية بإعداد رؤية وطنية مكتوبة وموحدة بشأن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة ومتطلبات البيئة الآمنة لها، لتقديمها إلى المجلس الرئاسي باعتبارها جزءًا من المرجعيات الوطنية المتعلقة بالعملية السياسية.
المصدر: المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي