أوروبا في مهب الانتقادات بسبب التعاون مع ليبيا

قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن الاتحاد الأوروبي كثّف خلال الفترة الأخيرة تعاونه مع ليبيا وتونس للحد من الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، رغم تصاعد الانتقادات الحقوقية المرتبطة بظروف احتجاز المهاجرين والانتهاكات التي يتعرضون لها.

وبحسب التقرير، قدّمت دول أوروبية، وعلى رأسها إيطاليا بقيادة جورجيا ميلوني، دعماً مالياً ولوجستياً لحرس السواحل الليبي والتونسي، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص أعداد المهاجرين الواصلين إلى السواحل الأوروبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السياسة ساهمت في خفض أعداد الوافدين إلى إيطاليا، إلا أن منظمات حقوقية تتهم الاتحاد الأوروبي عملياً بتعهيد إدارة الحدود إلى جهات متهمة بالتورط في انتهاكات تشمل الاحتجاز التعسفي والتعذيب والابتزاز والترحيل القسري.

لوموند أضافت أن وكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس” تشارك بيانات مراقبة مع القوات الليبية، ما يساعد على اعتراض قوارب المهاجرين وإعادتهم إلى ليبيا، التي لا تعتبرها منظمات دولية بلداً آمناً للمهاجرين.

ولفت التقرير إلى أن التعاون الأوروبي مع دول شمال أفريقيا في ملف الهجرة يواجه انتقادات متزايدة بسبب غياب الشفافية والرقابة، مقابل تركيز متنامٍ على سياسة الاحتواء ومنع تدفق المهاجرين نحو أوروبا.

ويأتي ذلك في وقت تكثف فيه ليبيا تنسيقها مع عدد من الدول الإقليمية والأوروبية في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية، حيث بحثت ليبيا وتركيا وقطر وإيطاليا، خلال اجتماع للجنة التعاون الرباعي في العاصمة الإيطالية روما، آليات تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة تدفقات الهجرة عبر المتوسط.

وأكد الجانب الليبي خلال الاجتماع أن حكومة الوحدة الوطنية تتعامل مع ملف الهجرة باعتباره “ملفًا سياديًا وأمنيًا وإنسانيًا معقدًا”، مشددًا على أن ليبيا “ليست موطنًا للهجرة غير النظامية ولا يمكن أن تتحول إلى منطقة توطين للمهاجرين”، مع الدعوة إلى دعم قدرات الدولة الليبية وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر.

المصدر: لوموند + ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة