أكد وزير السياحة والصناعات التقليدية، نصر الدين الفزاني، أن ليبيا شهدت منذ عام 2021 تطورًا ملحوظًا في مختلف القطاعات، انعكس بشكل مباشر على قطاع السياحة، معربًا عن تفاؤله بمستقبل السياحة الليبية في ظل التحسن المستمر للأوضاع الأمنية والبنية التحتية.
وأشار الفزاني في مداخلة على قناة ليبيا الأحرار لـ”صباح الخير يا بلادي”، إلى أن تطوير شبكات الطرق والجسور، والتوسع في المطارات وإنشاء مطارات جديدة، أسهم بشكل كبير في تنشيط الحركة السياحية وتسهيل تنقل المواطنين والسياح.
وأضاف الوزير نصر الدين الفزاني أن عودة ليبيا إلى منظمة الأمم المتحدة للسياحة عززت حضورها الدولي، من خلال مشاركتها في المكتب التنفيذي ومكتب إقليم الشرق الأوسط وعدد من المنظمات السياحية العربية والدولية.
وأوضح نصر الدين الفزاني أن الوزارة حصلت على 200 فرصة تدريب للعاملين في قطاع السياحة بالقطاعين العام والخاص، بالتعاون مع منظمات دولية.
وأكد الوزير أن السياحة الداخلية سجلت انتعاشًا كبيرًا مقارنة بالسنوات الماضية، مع توسع القرى السياحية والفنادق والمنتجعات والمراكز الترفيهية في مختلف المدن الليبية.
وكشف الفزاني أن عائدات الحركة السياحية الداخلية تجاوزت مليارًا و200 مليون دينار، وفق مؤشرات مركز التوثيق والمعلومات السياحي.
وبيّن وزير السياحة والصناعات التقليدية أن معدلات نمو الفنادق والمطاعم والمنتجعات ومقدمي الخدمات السياحية تراوحت بين 50 و52% مقارنة بالعام الماضي.
وأشار الوزير إلى أن ليبيا تمتلك مقومات سياحية متنوعة تشمل السياحة الشاطئية والثقافية والصحراوية، إلى جانب شريط ساحلي يتجاوز 1950 كيلومترًا على البحر المتوسط.
وفيما يتعلق بالمواقع الأثرية، أقر الفزاني بتراجع مستوى التنسيق بين وزارة السياحة ومصلحة الآثار منذ فصل تبعية المصلحة عن الوزارة عام 2013 وإلحاقها بمجلس الوزراء.
وأوضح الفزاني أن وزارة السياحة لم تعد تملك صلاحيات مباشرة داخل المدن الأثرية، ما تسبب في تأخر بعض الملفات المرتبطة بالقطاع السياحي والمواقع التاريخية.
وأضاف الوزير أن مسؤولية أعمال الترميم والنظافة داخل المدن الأثرية تقع على عاتق مصلحة الآثار، بينما يقتصر دور وزارة السياحة على الترويج والتسويق للمقومات السياحية الليبية.
وأشار الفزاني إلى أن الوزارة تمتلك مخططًا عامًا لتنمية المناطق السياحية، يتضمن تقسيم ليبيا إلى أربعة أقاليم سياحية جاهزة للاستثمار.
كما لفت إلى التعاقد على عدد من المشاريع السياحية مع شركات دولية، إلا أن الظروف التي مرت بها البلاد بعد عام 2011 عطلت تنفيذها.
وأكد الوزير أن تحسن الوضع الأمني خلال السنوات الأخيرة أسهم في تعافي الحركة السياحية وتحسين صورة ليبيا دوليًّا.
وأشار وزير السياحة الفزاني إلى أن ليبيا سجلت خلال الربع الأول من العام الحالي دخول سياح من أكثر من 52 جنسية لزيارة المواقع السياحية في مختلف المناطق.
وختم الفزاني بتأكيد وجود طلب سياحي متزايد على ليبيا، رغم استمرار تصنيفها ضمن “المنطقة الحمراء” وفق بعض المعايير الدولية.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار