مع اقتراب حلول عيد الأضحى المُبارك، تشهد أسواق المواشي في ليبيا ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، وسط حالة من الركود.
لم يكن هذا الارتفاع وليد اللحظة، فمنذ وقت ليس ببعيد بدأت أسعار اللحوم في تصاعد؛ نتيجة ارتفاع تكاليف تربية المواشي، وعلى رأسها الأعلاف التي تضاعف ثمنها، وفق ما ذكره مربون.
ورصد مراسلو الأحرار متوسط أسعار الأضاحي في عدد من المدن، حيث وصل متوسط سعر الأضحية من الخراف إلى 2500 دينار؛ ما أثر على مستوى الإقبال عند المواطنين.
وقال أحد مربي الأغنام حسن سويري، إن ارتفاع الأسعار بدأ منذ فترة، لعوامل عدة أبرزها ارتفاع أسعار الأعلاف وتفاوتها ما بين الشراء نقدًا والشراء بالصك نتيجة نقص السيولة النقدية في المصارف.
وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة، أعلنت في وقت سابق انخفاض أسعار الأعلاف من 320 دينارًا للقنطار من الشعير إلى حدود 200 دينار، وهو انخفاض لا يراه المربون كافيًا، مؤكدين أن سعر القنطار قبل رمضان الماضي لم يكن يتجاوز 165 دينارًا.
ومع موسم العيد طرحت بعد المصارف خدمات لدعم أرباب الأسر لشراء الأضاحي، منها مصرف الجمهورية الذي أطلق خدمة عطاء التي تتيح لأرباب الأسر – وفق شروط محددة – اقتراض 3000 آلاف دينار يستردها المصرف على مدى 10 أشهر.
كما أصدرت حكومة الوحدة الوطنية قرارًا بصرف 1000 دينار للمتقاعدين الذين لا تتجاوز مرتباتهم 2000 دينار، تُمول من فائض الاشتراكات الضمانية والمبالغ المحصلة لدى صندوق الضمان الاجتماعي.
وفي خطوة لتوفير أضاحي العيد بأسعار مدعومة، لجأت السلطات في شرق ليبيا إلى استيراد آلاف الأضاحي من سوريا للعام الرابع، وشحنها عبر سفن إلى ميناء جليانة في بنغازي، بانتظار وصول أضاحي مستوردة إلى غرب البلاد من إسبانيا ورومانيا تحديدًا.
وبالمقابل، قلّل عدد من مربي الأغنام من تأثير الأضاحي المستوردة على الأسعار لقلة كميتها بالنسبة للأضاحي الوطنية مع الفارق الطفيف في الأسعار مقارنة بالوطنية المعروفة بجودة لحومها، مؤكدين أن أغلب المواشي المستوردة ستذهب إلى القصابين للاستهلاك اليومي ككل عام.
المصدر: ليبيا الأحرار