كشف تقرير دولي عن تصاعد نشاط مسار الهجرة غير النظامية بين شرق ليبيا وجزيرة كريت اليونانية خلال عام 2026، وسط توسع شبكات التهريب العاملة في المنطقة الشرقية وارتفاع أعداد القوارب المنطلقة من محيط مدينة طبرق.
ووفق التقرير الصادر عن المبادرة العالمية ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود، غادر أكثر من 6 آلاف مهاجر السواحل الليبية باتجاه اليونان منذ يناير وحتى منتصف مايو الجاري، مع وصول نحو 65% منهم إلى كريت، في حين اعترضت وحدات بحرية في شرق ليبيا آلاف المهاجرين الآخرين.
وأشار التقرير إلى أن شبكات التهريب رفعت من قدراتها التشغيلية خلال الأشهر الأخيرة، مستفيدة من انخفاض تكاليف الرحلات وتزايد الطلب على هذا المسار، الذي تحول تدريجيًا من الوجهة الإيطالية نحو كريت اليونانية.
وأضاف أن المهربين باتوا يعتمدون بشكل أكبر على القوارب الصغيرة لتقليل فرص الرصد الأمني، بعد تراجع استخدام القوارب الكبيرة التي كانت تُستخدم سابقًا في الرحلات المتجهة إلى إيطاليا.
كما تحدث التقرير عن تنامي الأنشطة المرتبطة بالتهريب في شرق ليبيا، بما في ذلك تصنيع القوارب محليًا وارتفاع أعداد المهاجرين المنتظرين في منازل وشقق داخل طبرق ومحيطها، مع ورود تقارير عن حالات اكتظاظ شديدة.
وحذر التقرير من تصاعد المخاطر الإنسانية على هذا الطريق، في ظل تكرار حوادث الغرق وتعطل القوارب في عرض البحر، إضافة إلى لجوء المهربين إلى تكليف بعض المهاجرين بقيادة القوارب أو تشغيل أجهزة الملاحة مقابل تخفيض تكاليف الرحلة.
ورجح التقرير استمرار ارتفاع وتيرة التحركات عبر هذا المسار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع احتمالات انتقال جزء من تدفقات الهجرة من غرب ليبيا إلى شرقها نتيجة تشديد الإجراءات الأمنية في بعض مناطق الساحل الغربي.