ارتفاع الدين العام إلى 270 مليار دينار وتحذيرات من تجاوزه 303 مليارات بنهاية 2026

كشف التقرير السنوي لهيئة الرقابة الإدارية لعام 2025 عن تزايد مقلق في مستويات الدين العام في ليبيا، في ظل استمرار الاعتماد على تمويل عجز الموازنة من المصرف المركزي، وارتفاع الإنفاق العام مقابل ضعف واضح في تنويع الإيرادات.

وأوضح التقرير أن الاقتصاد الليبي يعاني من اختلالات هيكلية، أبرزها ارتفاع حجم الإنفاق العام خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى توسع الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، وبالتالي اللجوء المتكرر إلى الاقتراض الداخلي وتمويل العجز عبر النظام المصرفي.

وبيّن التقرير أن إجمالي الدين العام في البلاد تجاوز 270 مليار دينار، مع وجود مؤشرات تحذيرية تفيد بإمكانية ارتفاعه إلى حدود 303 مليارات دينار بنهاية عام 2026، في حال استمرار نفس السياسات المالية دون إصلاحات جذرية.

وفي تفصيل توزيع الدين العام، أشار التقرير إلى أن الدين العام المصرفي المترتب على المصرف المركزي في بنغازي التابع لحكومة حماد بلغ نحو 186 مليار دينار، في حين بلغ الدين المترتب على المصرف المركزي في طرابلس التابع لحكومة الوحدة الوطنية نحو 84 مليار دينار.

كما لفت التقرير إلى وجود صعوبات في الحصول على بيانات مالية تفصيلية دقيقة من بعض الجهات، خاصة المصرف المركزي في بنغازي، وهو ما يحد من القدرة على إجراء تحليل شامل وموحد لمخاطر الدين العام وتوزيعه الفعلي.

وأضاف أن الإنفاق العام سجل قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بزيادة تجاوزت 85 مليار دينار، ليصل إلى نحو 137 مليار دينار في عام 2025، وهو ما يعكس اتساع الضغوط على المالية العامة واستمرار الاعتماد على أدوات تمويل غير مستدامة.

كم أكد التقرير أن استمرار هذا المسار المالي قد يفاقم المخاطر الاقتصادية على المدى المتوسط، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإعادة ضبط الإنفاق وتعزيز الإيرادات وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني.

المصدر: هيئة الرقابة الإدارية

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة